نشر الاتحاد العام لطلبة تونس بيانًا أكد من خلاله متابعته لما وصفه بالتجاوزات الخطيرة التي طالت المواطنة نور الهدى البحروني، العاملة بمحكمة الناحية بحفوز، والتي تقبع رهن الاحتفاظ منذ أشهر في قضية اعتبرها الاتحاد تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط الجدية والمصداقية.
وأشار البيان إلى أن المعطيات المتداولة حول الملف تكشف عن تناقضات لافتة، من بينها توجيه تهمة الاختلاس للمعنية والترويج لفرضية خلع باب المكتب، في حين أثبتت الأبحاث، وفق نص البيان، عدم وجود آثار خلع، إلى جانب تأكيد أن عملية فتح الباب تمت باستخدام مفتاح بحوزة عدد من الأعوان الذين تم الاستماع إليهم.
وأضاف الاتحاد أن تحميل المسؤولية كاملة لامرأة وصفها بـ”الهشة اجتماعيًا ومعرفيًا” يطرح تساؤلات جدية حول سلامة الإجراءات ومدى توفر الأدلة الكافية، خاصة مع تمسك المعنية بإنكار جميع التهم المنسوبة إليها، وما تم تداوله بشأن توقيعها على محضر لا تعلم مضمونه.
كما لفت البيان إلى ما اعتبره تضييقات طالت ابنة المعنية بسبب مساندتها لوالدتها، في ما وصفه بانتهاك لحق الدفاع ومحاولة لترهيب العائلة وثنيها عن المطالبة بكشف الحقيقة.
واعتبر الاتحاد أن هذه القضية تعكس، بحسب تقديره، اختلالًا في موازين القوى واستهدافًا للفئات الهشة، محذرًا من توظيف القضاء كأداة للضغط بدل أن يكون ضمانة لتحقيق العدالة، ومنددًا بما وصفه بانتهاك مبدأ قرينة البراءة وغياب شروط المحاكمة العادلة.
وختم البيان بالمطالبة بالإفراج الفوري عن نور الهدى البحروني، ووقف كافة التتبعات في حقها، إلى جانب فتح تحقيق مستقل لكشف ملابسات القضية ومحاسبة كل من يثبت تورطه، داعيًا إلى تحرك احتجاجي أمام محكمة أريانة دفاعًا عن الحرية والكرامة ورفضًا لما اعتبره ممارسات قمعية.




