الأخباروطنية

منظمة العفو الدولية: الحكم الصادر في حق أنس الحمادي يأتي في اطار المضايقات والإجراءات الانتقامية التي تستهدف القضاة

القضية شابها إخلالات جوهرية بحق الدفاع وبمقومات المحاكمة العادلة

نشرت مساء اليوم منظمة العفو الدولية  فرع تونس بيانًا على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فايس بوك، أكدت من خلاله إدانتها للحكم الصادر عن الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس، والقاضي بسجن رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي لمدة عام، على خلفية تهم تتعلق بـ”تعطيل حرية العمل”.

وقالت المنظمة إن هذا الحكم يمثل حلقة جديدة في مسلسل مستمر من المضايقات والإجراءات الانتقامية التي تستهدف القضاة الذين عبّروا سلمياً عن رفضهم المساس باستقلال القضاء ودافعوا عن سيادة القانون. وأكدت أن ملاحقة أنس الحمادي لم تكن سوى توظيف سياسي للقضاء لمعاقبته على مواقفه العلنية والدفاع عن استقلال السلطة القضائية.

وشددت المنظمة على أن القضية شابها إخلالات جوهرية بحق الدفاع وبمقومات المحاكمة العادلة، من بينها إحالة الحمادي إلى المحاكمة دون استجوابه من قبل قاضي التحقيق، وتوظيف تهمة “تعطيل حرية العمل” لمعاقبته على الإضراب والاحتجاجات الاجتماعية.

وفي السياق نفسه، عبّرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين عن قلق بالغ من هذه الملاحقة، معتبرة أن أنس الحمادي يُعاقب بسبب تمسكه باستقلال القضاء.

ودعت منظمة العفو الدولية تونس السلطات التونسية إلى إلغاء هذا الحكم فورًا، ووضع حد لجميع أشكال الهرسلة القضائية والتأديبية التي تستهدف أنس الحمادي وسائر القضاة بسبب مواقفهم المشروعة أو نشاطهم النقابي، وضمان حقهم، فرديًا وجماعيًا، في المشاركة في النقاش العام حول تنظيم القضاء وعمله واستقلاله، دون خوف من الانتقام.

كما جددت المنظمة دعوتها إلى احترام استقلال القضاء والكف عن استخدام المؤسسات القضائية أداةً لتكميم الأفواه ومعاقبة الأصوات الرافضة، مؤكدة أن استمرار مثل هذه الممارسات يفرغ العدالة من دورها في الرقابة والمساءلة ويهدد أساسات الدولة القانونية.

 

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى