أنترفيووطنية

الشعيبي لتوميديا: هشام المشيشي لم يقم بدوره  في حماية المسار الديمقراطي و لم يجب على اتصالات راشد الغنوشي

الغنوشي توجه للسلطة وضغط عليها لمنع الانقلاب واستعادة المسار الديمقراطي

أكد رياض الشعيبي خلال مداخلته على موقع توميديا أن راشد الغنوشي يمثل السياسي الوحيد تقريبًا الذي وقف أمام الدبابة خلال محاولة الانقلاب في تونس، مطالبًا الجندي بعدم التدخل، في لحظة أصبحت رمزًا عالميًا وانتقلت عبر وسائل الإعلام العالمية، ومنحته شرعية قوية لدوره في حماية الديمقراطية.

وأشار الشعيبي إلى أن موقف الغنوشي كان امتدادًا لمسؤولياته كرئيس للبرلمان وكزعيم أكبر حزب سياسي في البرلمان، حيث توجه للسلطة وضغط عليها لمنع الانقلاب واستعادة المسار الديمقراطي، مؤكدًا أن أي قوة سياسية لا يمكنها تجاوز هذه اللحظة أو تجاهل رمزية موقفه.

وأوضح أن ليلة الانقلاب كشفت ضعفًا واضحًا في المؤسسات السياسية، حيث لم تقم أغلب الكتل البرلمانية بالدفاع عن الديمقراطية، باستثناء كتلة النهضة و البعض من كتلة قلب تونس وكتلة ائتلاف الكرامة، التي عبرت منذ اللحظة الأولى عن رفض الانقلاب والدفاع عن المؤسسات الديمقراطية، في حين ظهرت صورة خاطئة لدى الرأي العام كما لو أن السياسيين كانوا يدافعون عن مواقعهم في الحكم لا عن الديمقراطية.

وأكد الشعيبي أن مستوى السلطة التنفيذية لم يكن أفضل حالًا، مشيرًا إلى أن رئيس الحكومة هشام المشيشي، لم يقم بدوره  في حماية المسار الديمقراطي.

وأضاف أن الغنوشي حاول الاتصال برئيس الحكومة أكثر من مرة بعد منتصف الليل، لكن لم يرد على هاتفه إلا بعد محاولات متكررة وكان السؤال الذي طرحه الغنوشي على رئيس الحكومة واضحًا: “هل أنت موافق على إجراءات هذا الانقلاب؟” فجاء الرد: “لا، لست موافقًا”. وأوضح الغنوشي لرئيس الحكومة أنه يجب عليه ممارسة صلاحياته كرئيس حكومة لمنع الانقلاب والتصدي له، لكنه لم يتحرك بالشكل المطلوب.

وأشار الشعيبي إلى أن قرارات الغنوشي، بما في ذلك قرار عدم الاعتصام في 26 جويلية، كانت جزءًا من سياسته المسؤولة في حماية المؤسسات الديمقراطية، مؤكدًا أن موقفه في تلك اللحظة سيظل علامة لا يمكن تجاوزها في التاريخ السياسي لتونس.

 

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى