أنترفيووطنية

الشعيبي لتوميديا: ما يُعرف إعلاميًا بقضية “التآمر” انطلقت في الأصل كمبادرة سياسية علنية

بعض الموقوفين كانوا يمارسون مهامهم المهنية بشكل عادي، ومن بينهم محامون كانوا يترافعون نهارًا في قضايا ، ليجدوا أنفسهم متهمين في نفس الملف مساءً وهما غازي الشواشي و العياشي الهمامي

قال القيادي بحركة النهضة رياض الشعيبي، خلال مداخلة له على موقع “توميديا”، إن ما يُعرف إعلاميًا بقضية “التآمر” انطلق في الأصل كمبادرة سياسية علنية، كانت تُناقش في إطار اجتماعات دورية داخل مقر الحزب الجمهوري، وبحضور عدد من الفاعلين السياسيين، بهدف البحث عن مخارج للأزمة السياسية والاقتصادية التي تعيشها البلاد.

وأوضح الشعيبي أن هذه الاجتماعات كانت تُعقد بصفة أسبوعية، وتحديدًا كل يوم خميس صباحًا، وكانت مفتوحة وعلنية، حيث يمكن لأي شخص ملاحظة المشاركين وهم يترددون على مقر الحزب الجمهوري، مشددًا على أن النقاشات كانت تدور في إطار قانوني وشفاف وعلى مرأى ومسمع من الأجهزة الأمنية.

وأشار إلى أن الأسماء التي شاركت في هذه الاجتماعات شملت كلًا من بحسب ما ورد في تصريح القيادي بحركة النهضة رياض الشعيبي، فإن الأسماء التي شاركت في الاجتماعات المنعقدة بمقر الحزب الجمهوري في إطار تلك المبادرة السياسية تشمل:عصام الشابي جوهر بن مبارك رضا بالحاج العياشي الهمامي نجيب الشابي خيام التركي شيماء عيسى
كما أشار أيضًا إلى أن كمال لطيف ، لم تكن له علاقة بهذه المبادرة.

وأكد الشعيبي أن العدد الإجمالي للمشاركين في هذه الاجتماعات لم يتجاوز تقريبًا عشرة أشخاص.

وأكد أن هذه اللقاءات كانت تهدف إلى بلورة تصور سياسي يُطرح على الرأي العام التونسي، في محاولة لإيجاد حلول للأزمة المتفاقمة، إلا أن السلطات، بقيادة الرئيس ، رفضت – وفق تعبيره – أي دعوة للحوار أو القبول برأي مخالف، ما أدى إلى تجريم هذه التحركات وتحويلها إلى قضية “تآمر على أمن الدولة”.

وتحدث الشعيبي عن ما وصفه بـ”التحول المفاجئ” في التعاطي مع هذه الاجتماعات، حيث تم إيقاف عدد من المشاركين بطرق قال إنها “عنيفة”، شملت اختطاف بعضهم من الشارع، ومداهمة منازل آخرين وترويع عائلاتهم.

ولفت إلى أن بعض الموقوفين كانوا يمارسون مهامهم المهنية بشكل عادي، ومن بينهم محامون كانوا يترافعون نهارًا في قضايا ، ليجدوا أنفسهم متهمين في نفس الملف مساءً وهما غازي الشواشي و العياشي الهمامي.

وأضاف أنه بقي في حالة سراح إلى جانب بعض الأسماء، من بينهم نجيب الشابي و العياشي الهمامي و، في حين تم إيقاف شيماء عيسى قبل أن يتم الإفراج عنها لاحقًا.

كما أشار إلى أنهم خضعوا للاستنطاق من قبل فرقة مقاومة الإرهاب ببوشوشة، ثم أمام قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب.

كما أكد أن منازلهم تعرضت للتفتيش، وتم إدراجهم ضمن قائمة الممنوعين من السفر، مشيرًا إلى أن بعض المتهمين تم حجز هواتفهم وحواسيبهم، لكنه شدد على أن ذلك لا يُعد دليلًا على ارتكاب جريمة.

وانتقد الشعيبي ما ورد في ختم البحث، معتبرًا أنه يستند إلى معطيات غير دقيقة، من بينها الحديث عن شبهات مالية أو تحركات خارجية، نافياً صحة هذه الادعاءات ومؤكدًا عدم وجود تقارير رسمية تدعمها ضمن ملف القضية.

وفي تقييمه لمسار القضية، اعتبر أن المحاكمة تفتقر إلى ضمانات العدالة، مشيرًا إلى أنه قرر، إلى جانب أحمد نجيب الشابي ، مقاطعة الجلسات، مع الاكتفاء بالحضور أمام المحكمة للاحتجاج على ما وصفه بغياب شروط المحاكمة العادلة.

وأكد الشعيبي أن القضية ذات خلفية سياسية، وتندرج ضمن سياق أوسع من التضييق على العمل السياسي في تونس، مجددًا الدعوة إلى فتح حوار وطني جدي لإيجاد مخرج للأزمة التي تعيشها البلاد.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى