نشرت المفوضية السامية لحقوق الانسان بيانًا صحفيًا مساء اليوم أكدت من خلاله رفضها الشديد للمقترحات التشريعية التي تسعى إلى فرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين، داعية السلطات الإسرائيلية إلى إسقاط هذه الخطط لما تنطوي عليه من انتهاكات خطيرة للقانون الدولي.
وأوضح المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أن هذه المقترحات، المطروحة أمام الكنيست، تثير مخاوف جدية بشأن التمييز، إذ يُرجّح أن تُطبّق حصراً على الفلسطينيين، مما يشكل انتهاكًا واضحًا لمبدأ المساواة أمام القانون. كما شدد على أن فرض عقوبات إعدام إلزامية يتعارض مع الالتزامات الدولية، لا سيما تلك المنصوص عليها في ، ويقوّض الحق في الحياة.
وأشار البيان إلى أن هذه التشريعات من شأنها تقليص سلطة المحاكم، عبر حرمان القضاة من استخدام سلطتهم التقديرية، وهو ما ينعكس سلبًا على ضمانات المحاكمة العادلة. كما حذر من خطورة تطبيق العقوبة بأثر رجعي، معتبرًا ذلك خرقًا لمبدأ الشرعية الذي يعد من الركائز الأساسية في القانون الدولي.
ولفتت المفوضية إلى أن التعديلات المقترحة تشمل أيضًا القوانين العسكرية المطبقة في الضفة الغربية المحتلة، حيث ستُلزم المحاكم بفرض عقوبة الإعدام في حالات محددة، ما يثير مخاوف إضافية بشأن استخدام هذه القوانين في سياق تمييزي.
وفي السياق ذاته، ذكّر البيان بأن حرمان الفلسطينيين من حقوقهم في محاكمات عادلة، كما هو منصوص عليه في ، قد يرقى إلى جريمة حرب، مؤكدًا ضرورة احترام قواعد القانون الدولي الإنساني في جميع الظروف.
واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على موقف الأمم المتحدة الثابت الرافض لعقوبة الإعدام، باعتبارها تتعارض مع كرامة الإنسان وتحمل مخاطر جسيمة، من بينها احتمال إعدام أبرياء.




