الأخباروطنية

جمعية تقاطع: تسجيل تصاعد ملحوظ في وتيرة الانتهاكات التي تستهدف الفاعلين والمدافعين عن الحقوق

في سياق عام يتسم بتنامي خطاب التخوين واتهامات الارتباط بجهات أجنبية

نشرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات، اليوم الاثنين 30 مارس 2026، تقريرها الخاص حول واقع الفضاء المدني في تونس، وذلك عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فايس بوك، تحت عنوان “الفضاء المدني: من فضاء للحريات إلى ساحة للملاحقات”.

وأكدت الجمعية من خلال هذا التقرير تسجيل تصاعد ملحوظ في وتيرة الانتهاكات التي تستهدف الفاعلين والمدافعين عن الحقوق، خلال الفترة الممتدة من فيفري 2025 إلى نهاية مارس 2026، في سياق عام يتسم بتنامي خطاب التخوين واتهامات الارتباط بجهات أجنبية.

وبيّن التقرير أنه تم توثيق 37 حالة انتهاك، شملت أساسًا نشطاء في المجال المدني، إلى جانب فاعلين في العمل السياسي والاجتماعي، إضافة إلى حالات مرتبطة بالتعبير الرقمي، وهو ما يعكس، وفق الجمعية، نمطًا متكررًا من التضييق على مختلف أشكال النشاط العام.

كما أشارت الجمعية إلى أن هذه الملاحقات اعتمدت على جملة من التهم، من بينها تبييض الأموال وتكوين وفاق والحصول على تمويلات أجنبية، فضلاً عن توظيف المرسوم عدد 54 لسنة 2022، معتبرة أن هذه الآليات القانونية تُستخدم بشكل متزايد لملاحقة الأصوات المنتقدة.

وسجل التقرير أيضًا جملة من الإجراءات المصاحبة لهذه الملاحقات، من بينها الإيقافات والسجن وتمديد فترات الاحتفاظ، إضافة إلى مداهمة مقرات جمعيات وتفتيشها، وتعليق أنشطة بعضها وغلق مقارّها، إلى جانب إخضاعها لتدقيقات مالية مكثفة.

وفي هذا السياق، دعت جمعية تقاطع إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذه الممارسات، مؤكدة على ضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين على خلفية نشاطهم المدني والسياسي والنقابي، ووقف توظيف المسارات القضائية كأداة للضغط على الفضاء المدني.

كما شددت على أهمية احترام الضمانات القانونية، خاصة ما يتعلق بقرينة البراءة، وإنهاء اللجوء إلى الإيقاف التحفظي كوسيلة للترهيب، والعمل على توفير بيئة قانونية تكفل ممارسة الحقوق والحريات الأساسية دون تضييق.

ويأتي هذا التقرير ليعيد طرح مسألة واقع الحريات في تونس، في ظل ما تعتبره منظمات حقوقية تراجعًا في ضمانات العمل المدني، داعية إلى مراجعة السياسات المعتمدة بما يتماشى مع الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى