نشرت تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين بيانًا مساء اليوم الإثنين، على إثر الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بتونس يوم الجمعة 27 أفريل 2026، القاضي بسجن الصحفي والمناضل اليساري غسان بن خليفة، عضو التنسيقية والحملة التونسية للمقاطعة ومناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني، لمدة سنتين، وذلك على خلفية إدراجه في قضية ذات صبغة إرهابية سبق أن بيّنت التنسيقية حيثياتها في بيانات سابقة. كما ذكّرت بأن محكمة الاستئناف بتونس كانت قد أصدرت في حقه سابقًا حكمًا بالسجن لمدة ستة أشهر في قضية أخرى ذات صلة.
واعتبرت التنسيقية أن هذا الحكم يندرج ضمن سياق ممنهج يعكس، وفق تقديرها، سعيًا من قبل السلطة القائمة لتصفية حركة الإسناد الشعبي للقضية الفلسطينية في تونس، وضرب رموزها وتجريم نضالاتها.
وأضافت أن استهداف غسان بن خليفة يأتي، بحسب نص البيان، بعد استهداف قادة “أسطول الصمود لكسر الحصار على غزة”، معتبرة ذلك محاولة للضغط على الأصوات الداعمة لفلسطين.
وأكدت التنسيقية، في بيانها، أن مناضليها ومناضلاتها يعتبرون أنفسهم منحازين لقضايا التحرر الوطني وحاملين لراية المقاومة، وأنهم لن يتراجعوا أمام ما وصفته بمحاولات الترهيب والتشويه. كما شددت على أن التزامها بنصرة القضية الفلسطينية سيظل قائمًا رغم الضغوط، معتبرة أن هذا المسار نابع من قناعات راسخة بقيم الحرية والعدالة.
وعبّرت التنسيقية عن إدانتها الشديدة للحكم الصادر في حق غسان بن خليفة، مجددة تمسكها بمواصلة النضال من أجل الحرية لكافة مناضليها ومناضلاتها، والدفاع عن حقهم في التعبير والتنظيم والعمل من أجل القضايا التي تعتبرها عادلة.
وفي ختام البيان، أقرت التنسيقية بأن الطريق الذي اختارته دعمًا للقضية الفلسطينية ليس سهلًا، وأن مناضليها ليسوا بمنأى عن الاستهداف، لكنها أكدت في المقابل عزمها على مواصلة هذا النهج بثبات، معبرة عن إيمانها بعدالة قضيتها وإصرارها على الاستمرار رغم التحديات.




