قضت محكمة مغربية مساء الخميس بسجن مغني الراب والناشط في جماعة العدل والإحسان، صهيب قبلي (23 عامًا)، لمدة ثمانية أشهر، بتهمة “إهانة هيئات منظمة” وفق قناة فرنسا 24.
جاء هذا الحكم على خلفية أغانٍ وتدوينات انتقد فيها الفساد والتطبيع مع إسرائيل، بحسب ما أعلن محاميه.
وأوضح المحامي محمد طيفي أن المحكمة الابتدائية في مدينة تازة (شمال المغرب) أصدرت الحكم الذي يتضمن أيضًا غرامة مالية قدرها ألف درهم (حوالي 100 دولار)، مشيرًا إلى أنه سيقدم استئنافًا ضد هذا القرار. وكان صهيب قبلي قد تم توقيفه في بداية شهر مارس بأمر من النيابة العامة، وذلك وفقًا لما ذكرته جماعة العدل والإحسان التي ينتمي إليها، وهي منظمة إسلامية صوفية معارضة، غير معترف بها رسميًا ولكن لها حضور فعال على الأرض.
وأشار المحامي إلى أن المحاكمة لم تعتمد على مقاطع غنائية أو تدوينات محددة لصهيب قبلي، كما لم يحدد ملف القضية أي “هيئة منظمة” مستهدفة بشكل خاص. وأضاف طيفي أن المحكمة استجوبت موكله بشكل عام حول أغانيه ومنشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، التي تناقش قضايا اجتماعية مثل التعليم والصحة، وتدافع عن مواقف ضد التطبيع مع إسرائيل والفساد.
كما تم طرح سؤال على قبلي بشأن انتمائه إلى جماعة العدل والإحسان، التي انتقدت محاكمته ودعت للإفراج عنه. من جانب آخر، دعا فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في تازة إلى إطلاق سراحه، معتبرًا أن اعتقاله يأتي في إطار التضييق على حرية التعبير.
الجدير بالذكر أن في السنوات الأخيرة، لاقت محاكمات مماثلة لنشطاء ومدونين في المغرب، بسبب منشورات على الإنترنت، انتقادات حادة من منظمات حقوق الإنسان، التي اعتبرتها محاولة لقمع حرية التعبير.




