الأخباروطنية

جمعية القضاة تحذر”من وجود شبهات جدية للتدخل في مسار قضية أنس الحمادي”

التسريع في البت فيها قد يندرج ضمن استهدافها واستهداف رئيسها بسبب مواقفها المتعلقة بالدفاع عن استقلال القضاء

نشرت مساء اليوم الخميس جمعية القضاة التونسيين بيانًا عبرت من خلاله عن قلقها الشديد من سير المحاكمة الجارية لرئيسها أنس الحمادي، وذلك عقب الجلسة الثانية المنعقدة بالمحكمة الابتدائية بـتونس.

وأوضحت الجمعية أن رئيسها مثل أمام الدائرة الجناحية السادسة في إطار قضية منشورة ضده من أجل “تعطيل حرية العمل”، على خلفية نشاطه النقابي وصفته التمثيلية، مرفوقًا بهيئة دفاع تمسكت بطلب تأخير القضية.

وبيّن البيان أن طلب التأخير استند إلى عدم استكمال وثائق الملف، إضافة إلى وجود طعون منشورة أمام المحكمة الإدارية، من بينها الطعن في قرار رفع الحصانة، والطعن في مذكرة عمل صادرة عن وزيرة العدل ترتب عنها تعيين قاضي التحقيق المتعهد بالملف.

كما أشارت الجمعية إلى أن قاضي التحقيق ختم الأبحاث دون سماع رئيسها أو تمكينه من تقديم مؤيداته ودفوعاته، معتبرة أن ذلك يمسّ بحقوق الدفاع ويؤثر في ضمانات المحاكمة العادلة.

وانتقد المكتب التنفيذي قرار المحكمة تأخير القضية لمدة أسبوع فقط، معتبرًا أن هذا الأجل غير كافٍ بالنظر إلى تعقّد المسائل القانونية المثارة، خاصة وأنها تتعلق بإجراءات أولية من شأنها التأثير المباشر على مآل القضية.

ولفتت الجمعية إلى ما وصفته بإخلالات إجرائية، من بينها تعيين القضية ونشرها دون احترام الآجال المعقولة، فضلًا عن تمسك النيابة العمومية بمواصلة المحاكمة رغم طلبات التأخير التي تقدمت بها هيئة الدفاع.

وفي سياق متصل، حذرت الجمعية من وجود “شبهات جدية” للتدخل في مسار القضية، معتبرة أن التسريع في البت فيها قد يندرج ضمن استهدافها واستهداف رئيسها بسبب مواقفها المتعلقة بالدفاع عن استقلال القضاء.

ودعت الجمعية القضاة والمحامين وكافة مكونات المجتمع المدني إلى الحضور بكثافة يوم 2 أفريل 2026 بقصر العدالة بـتونس، لمواكبة الجلسة المقبلة التي تتزامن مع النظر في طعون تتعلق بالتنابيه الموجهة لها من رئاسة الحكومة.

 

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى