نشر فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي تقريرًا أكد من خلاله أن احتجاز السياسي التونسي راشد الغنوشي يندرج ضمن فئة “الاحتجاز التعسفي”، داعيًا إلى الإفراج الفوري عنه، وفتح تحقيق مستقل في الانتهاكات التي شابت قضيته.
وأوضح التقرير أن عملية توقيف الغنوشي، التي جرت في أفريل 2023 داخل منزله، تمت دون مذكرة قضائية، وتلتها فترة احتجاز سري دامت 48 ساعة، لم يتم خلالها تمكينه من التواصل مع عائلته أو محاميه. واعتبر الخبراء أن هذه الممارسات تمثل خرقًا واضحًا للمعايير الدولية المتعلقة بحماية الحرية الفردية وضمانات المحاكمة العادلة.
وأشار الفريق الأممي إلى أن الغنوشي حُرم من إعداد دفاعه بشكل كافٍ، كما عُقدت بعض جلسات محاكمته في غيابه، ما يقوض حقه في محاكمة عادلة. وأكد أن هذه الخروقات تجعل من احتجازه غير قانوني، حتى وإن استند إلى نصوص قانونية محلية.
وفي سياق متصل، اعتبر التقرير أن احتجاز الغنوشي ذو دوافع سياسية، ويرتبط بممارسته لحقه في حرية التعبير وانتقاده للسلطات. ويأتي ذلك في ظل مناخ سياسي متوتر في تونس منذ الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس قيس سعيّد في جويلية 2021، والتي شملت تعليق عمل البرلمان وتقييد عدد من الحريات.
كما لفت التقرير إلى الوضع الصحي للغنوشي، البالغ من العمر 84 عامًا، والذي يعاني من مرض باركنسون، مشددًا على ضرورة معاملته بما يحفظ كرامته الإنسانية.
وفي ختام تقريره، دعا فريق الأمم المتحدة السلطات التونسية إلى الإفراج الفوري عن الغنوشي، ومنحه حقه في جبر الضرر، مع فتح تحقيق مستقل في الانتهاكات الموثقة، ومنح الحكومة مهلة ستة أشهر لتقديم رد رسمي حول الإجراءات التي ستتخذها في هذا الشأن.




