نشرت جمعية تقاطع اليوم الاثنين تدوينة على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، أكدت من خلالها تعرّض المواطن حسان دباشي، أصيل ولاية صفاقس، إلى جملة من الانتهاكات الخطيرة التي مست سلامته الجسدية وحقوقه الأساسية، وذلك على خلفية حادثة جدّت يوم 22 فيفري 2026.
ووفق ما ورد في التدوينة، فإن الضحية صادف في ذلك اليوم مطاردة أمنية لدراجة نارية انتهت باصطدامها بسيارة شرطة، حيث توقّف لمعاينة الوضع قبل أن يغادر المكان. غير أن أعوان الأمن عادوا في وقت لاحق من نفس الليلة، وقاموا بمداهمة المقهى الذي كان يجلس فيه، ليتم الاعتداء عليه – بحسب إفادات عائلته – قبل اقتياده إلى مركز الأمن بحي البحري دون إعلامه بأسباب الإيقاف.
وأضافت الجمعية أن دباشي تعرّض داخل مركز الشرطة إلى تعنيف متكرر، تمثل في الضرب وصبّ الماء عليه، ما تسبب له في إصابات على مستوى الرأس والأذن، إلى جانب آلام حادة ونزيف. كما تم استنطاقه حول علاقته المفترضة بشخص آخر له صلة بالحادثة الأصلية، وهو ما نفاه الضحية.
وأشارت التدوينة إلى أنه تم إطلاق سراحه في حدود الساعة الثانية والنصف صباحاً بدعوى وقوع خطأ، ليتم لاحقاً نقله إلى المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس، حيث تلقى الإسعافات اللازمة. غير أنه تم، وفق ذات المصدر، منعه من الخضوع إلى فحص طبي شرعي إلا بإذن من الجهة الأمنية نفسها التي يشتكي منها.
كما بيّنت الجمعية أن الضحية تقدّم بعريضة إلى وكيل الجمهورية لطلب تمكينه من الفحص الطبي الشرعي، إلا أن الإجراءات شهدت تأخيراً، ما قد يؤثر على توثيق آثار العنف. وأضافت أن أعوان أمن قاموا بزيارة منزل الضحية في مناسبتين لاحقتين، في محاولة لثنيه عن تقديم شكاية، وفق ما أفادت به عائلته.
واعتبرت جمعية تقاطع أن ما تعرّض له دباشي يمكن أن يرقى إلى مستوى التعذيب، ويمثل خرقاً واضحاً للضمانات القانونية الوطنية والالتزامات الدولية لتونس في مجال حقوق الإنسان، داعية إلى فتح تحقيق مستقل ونزيه ومحاسبة المسؤولين، وضمان حق الضحية في الانتصاف وجبر الضرر.




