أنترفيووطنية

الخميري لتوميديا:”لا يمكن الحديث عن حياة سياسية طبيعية في تونس في ظل وجود سجناء بسبب آرائهم ومواقفهم السياسية”

النضال من أجل إطلاق سراح المعتقلين سيتواصل بطرق سلمية ومدنية

شهدت تونس، اليوم السبت، وقفة احتجاجية دورية نظّمتها تنسيقية مساندة أحمد نجيب الشابي امام المسرح البلدي، جدّد خلالها المشاركون دعواتهم لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، مؤكدين أن هذا الملف يظل في صدارة القضايا الوطنية ولا يمكن تجاوزه في أي نقاش حول الوضع السياسي في البلاد.

وفي هذا السياق، شدّد عماد الخميري القيادي بحركة النهضة و عضو جبهة الخلاص الوطني على أنّه “لا يمكن الحديث عن حياة سياسية طبيعية في تونس في ظل وجود سجناء بسبب آرائهم ومواقفهم السياسية”، معتبرًا أن هذه الوقفة تعبّر عن التضامن مع عائلات المعتقلين، خاصة في فترة رمزية أعقبت عيد الفطر، حيث تعيش العديد من العائلات حالة من الحزن بسبب غياب ذويها.

من جانبه، أوضح بلقاسم حسن القيادي بحركة النهضة و عضو جبهة الخلاص الوطني أن هذه التحركات الاحتجاجية المتواصلة تهدف إلى توجيه رسالة واضحة إلى الرأي العام والسلطات بخصوص هذا الملف، مؤكدًا أن تنظيم الوقفة بعد العيد يحمل دلالة إنسانية قوية، في ظل ما وصفه بـ“مظلومية متواصلة” تستوجب المعالجة العاجلة.

وأشار المتحدثون إلى أن الأحكام الصادرة بحق عدد من الشخصيات السياسية، من بينها راشد الغنوشي، ما تزال محل جدل واسع، معتبرين أن التهم الموجهة إليهم، مثل قضايا الإرهاب أو التآمر، تُعد في نظر المحتجين ذات طابع سياسي.

كما أكّد الخميري أن النضال من أجل إطلاق سراح المعتقلين سيتواصل بطرق سلمية ومدنية، مشددًا على أن هذه القضية ستبقى محورية إلى حين إنهاء ما وصفه بـ“المظلمة”، وعودة جميع الموقوفين إلى عائلاتهم في أقرب وقت.

وفي سياق متصل، تطرّق إلى مسألة اعتقال عدد من النشطاء الداعمين للقضية الفلسطينية، معتبرًا أن ذلك يتناقض مع المواقف المعلنة للدولة التونسية في نصرة الشعب الفلسطيني، داعيًا إلى الإفراج الفوري عنهم.

من جهته، أشار بلقاسم حسن إلى أن هذه الوقفات انطلقت أساسًا بمبادرة من عائلات المعتقلين، قبل أن تحظى بدعم عدد من الأحزاب والمنظمات، من بينها جبهة الخلاص الوطني، التي تواصل مساندتها للتحركات المطالبة بالإفراج عن الموقوفين ورفع ما تصفه بالمظالم.

كما حذّر الخميري من تداعيات الأوضاع الإقليمية المتوترة، مؤكدًا رفضه لأي اعتداء على سيادة الدول، والتنبيه إلى مخاطر توسّع الصراعات وانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية على تونس.

وفي ختام الوقفة، شدّد المشاركون على أن الإفراج عن المعتقلين يمثل خطوة أساسية نحو استعادة الحقوق وضمان احترام الحريات العامة، مؤكدين أن تحقيق وحدة وطنية حقيقية يبقى السبيل الأنجع لمواجهة التحديات الداخلية والتقليل من تأثير الأزمات الخارجية على البلاد

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى