نشرت جمعية “أصوات نساء” اليوم الخميس 19 مارس 2026 تدوينة على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فايس بوك، أكدت من خلالها تضامنها مع الناشطتين سعدية مصباح وسلوى غريسة، على خلفية مثولهما المتكرر أمام القضاء، معتبرة أن ما تواجهانه يندرج ضمن سياق أوسع يتسم بتضييق متزايد على المجتمع المدني في تونس.
وأوضحت الجمعية أن الناشطة النسوية سعدية مصباح، رئيسة جمعية “منامتي”، مثلت يوم الخميس 19 مارس للمرة الرابعة أمام المحكمة الابتدائية بتونس، في قضية تعود إلى ماي 2024، مشيرة إلى أن هذه المحاكمة جاءت، وفق تقديرها، في سياق حملات تحريض واستهداف بسبب مواقفها المناهضة للعنصرية وانخراطها في الدفاع عن حقوق النساء.
كما أشارت التدوينة إلى مثول الجامعية والناشطة سلوى غريسة، المديرة التنفيذية لجمعية “تفعيل الحق في الاختلاف”، للمرة الثانية أمام القضاء، معتبرة أن ذلك يعكس استهدافًا لنشاطها الحقوقي ودفاعها عن قيم الحرية والمساواة.
وفي قراءتها للسياق العام، اعتبرت الجمعية أن هذه القضايا لا يمكن فصلها عن ما وصفته بتصاعد التضييق على الفضاء المدني، من خلال ملاحقة الأصوات المستقلة والضغط على الجمعيات والمنظمات، في محاولة للحد من حرية التعبير والعمل الجماعي.
كما لفتت إلى أن استهداف النساء الناشطات في المجال الحقوقي يحمل دلالات خاصة، ويعكس، بحسب تعبيرها، أبعادًا من العنف المؤسساتي والتمييز، سواء في شكله الرمزي أو المادي.
وختمت جمعية “أصوات نساء” تدوينتها بالدعوة إلى الإفراج الفوري عن سعدية مصباح وسلوى غريسة، وعن جميع الموقوفين على خلفية نشاطهم المدني والحقوقي، مؤكدة رفضها لما وصفته بمحاولات تجريم العمل النسوي والمدني، ومشددة على أن النضال من أجل الحرية والعدالة يظل حقًا مشروعًا في إطار العمل السلمي.




