الأخباروطنية

جمعية تقاطع تندد” باستمرار سياسة تكميم الأفواه وتوظيف المرفق القضائي في النزاعات السياسية”

تجريم فعل تم داخل مكتب ضبط تابع لمؤسسة سيادية وتحويله إلى جناية تمس بأمن الدولة يمثل وفق تقديرها انحدارًا خطيرًا في توظيف المنظومة القضائية

نشرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات مساء اليوم الجمعة 13 مارس 2026 تدوينة على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فايس بوك أكدت من خلالها رفضها لمحاكمة المواطنين والمواطنات على خلفية مباشرتهم مسارًا إداريًا وقانونيًا رسميًا داخل مؤسسات الدولة، وذلك على خلفية القضية المعروفة إعلاميًا بـ«قضية مكتب الضبط» التي تشمل رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي والقيادية بالحزب مريم ساسي.

واعتبرت الجمعية أن تجريم فعل تم داخل مكتب ضبط تابع لمؤسسة سيادية وتحويله إلى جناية تمس بأمن الدولة يمثل، وفق تقديرها، انحدارًا خطيرًا في توظيف المنظومة القضائية، مؤكدة أن هذا التكييف قد يشكل انحرافًا بالسلطة يهدف إلى تجريم ممارسة الحقوق الأساسية واستهداف الخصوم السياسيين.

كما دعت الجمعية إلى الإفراج عن عبير موسي وكافة المعتقلين والمعتقلات السياسيين، مطالبة بإنهاء ما وصفته بالتعسف في استخدام الإيقاف التحفظي كعقوبة مقنّعة، خاصة في الحالات التي تجاوز فيها الاحتجاز المدد القانونية دون صدور حكم قضائي نهائي.

وندّدت الجمعية بما اعتبرته استمرارًا لسياسة تكميم الأفواه وتوظيف المرفق القضائي في النزاعات السياسية، داعية إلى تحييد القضاء عن الصراعات السياسية وضمان استقلاليته، بما يكفل حماية الحقوق والحريات.

كما شددت على ضرورة احترام ضمانات المحاكمة العادلة والالتزام بالمقتضيات الدستورية والمعايير الدولية، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يضمن الحق في محاكمة عادلة وعلنية وفي أجل معقول.

وختمت الجمعية تدوينتها بالتأكيد على أهمية كفالة الحق في النشاط السياسي والمدني، معتبرة أن أي مناخ ديمقراطي لا يستقيم دون توفير ضمانات الأمان الشخصي للفاعلين والفاعلات السياسيين والنشطاء في المجتمع المدني، وحمايتهم من الملاحقات التي قد تكون على خلفية أنشطة سياسية أو حزبية مشروعة.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى