نشرت جمعية القضاة التونسيين مساء اليوم الأربعاء 11 مارس 2026 بيانا كشفت من خلاله عن مستجدات التتبع الجزائي المثار ضد رئيسها أنس الحمادي، وذلك إثر استدعائه للمثول بصفته متهما أمام الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس يوم الخميس 12 مارس 2026 من أجل تهمة “تعطيل حرية العمل”.
وأوضحت الجمعية أن هذا التتبع يأتي على خلفية نشاطه النقابي وصفته التمثيلية كرئيس لجمعية القضاة التونسيين، في سياق التحركات التي خاضها القضاة وإضرابهم دفاعا عن استقلال القضاء واحتجاجا على إعفاء 57 قاضيا في جوان 2022.
واعتبرت الجمعية أن إعادة تحريك هذه القضية تندرج ضمن ما وصفته بسياسة الضغط والهرسلة التي استهدفت رئيسها خلال السنوات الماضية بسبب مواقفه ونشاطه النقابي، مشيرة إلى أن الشكاية التي انطلقت بموجبها التتبعات تقدّم بها أحد مديري صفحات التشويه على مواقع التواصل الاجتماعي.
كما أشارت في بيانها إلى أن الملف شهد، وفق روايتها، عددا من الإجراءات التي وصفتها بالمثيرة للجدل، من بينها نقل الملف بين عدة محاكم قبل إحالته إلى المحكمة الابتدائية بتونس، إضافة إلى ما اعتبرته خروقات إجرائية خلال مسار التحقيق، من بينها ختم أعمال التحقيق دون سماع رئيس الجمعية أو انتظار مآل الطعون القضائية التي تقدم بها.
وأكدت جمعية القضاة التونسيين تضامنها الكامل مع رئيسها، مطالبة بوقف ما وصفته بالتتبعات الكيدية ضده، ومحذرة من اتخاذ أي قرارات تعسفية في حقه.
كما شددت في ختام بيانها على تمسك القضاة بحقهم في التنظيم والعمل النقابي داخل جمعيتهم، وعلى مواصلة الدفاع عن استقلالية القضاء ومتابعة تطورات هذا الملف.




