الأخباروطنية

المرصد الاجتماعي التونسي: تراجع نسق الاحتجاجات في تونس خلال شهر فيفري 2026

رصد 335 تحركًا احتجاجيًا مقابل 501 تحركًا خلال الشهر الأول من السنة

سجل نسق الاحتجاجات في تونس خلال شهر فيفري 2026 تراجعًا نسبيًا مقارنة بشهر جانفي، حيث تم رصد 335 تحركًا احتجاجيًا مقابل 501 تحركًا خلال الشهر الأول من السنة، وفق المعطيات التي جمعها المرصد الاجتماعي التونسي.

ويرجع هذا التراجع أساسًا إلى حلول شهر رمضان، إذ أظهرت بيانات الرصد انخفاضًا واضحًا في عدد التحركات بعد 19 فيفري، وهو تاريخ بداية الصيام. ففي الفترة الممتدة من بداية الشهر إلى 18 فيفري تراوح عدد التحركات اليومية بين تحرك واحد و100 تحرك، مع تسجيل الذروة يوم 16 فيفري، في حين شهدت الأيام العشرة الأخيرة من الشهر ركودًا نسبيًا، حيث انخفض عدد التحركات اليومية ليتراوح بين تحركين و11 تحركًا كحد أقصى.

مطالب التشغيل في صدارة الاحتجاجات
تصدرت مطالب الحق في التشغيل قائمة الاحتجاجات خلال الشهر الثاني من السنة، حيث بلغ عدد التحركات المرتبطة بها 138 تحركًا، أي ما يعادل 41.19% من إجمالي التحركات. وتمحورت هذه الاحتجاجات أساسًا حول مطالب التشغيل والانتداب من قبل العاطلين عن العمل من حاملي الشهائد العليا، إضافة إلى المطالبة بتسوية الوضعيات المهنية وصرف الأجور والمستحقات وتحسين ظروف العمل وتطبيق الاتفاقيات العالقة.

تحركات مدنية وسياسية
حلت التحركات ذات الطابع المدني والسياسي في المرتبة الثانية بنسبة 40.3% من مجموع الاحتجاجات، أي ما يعادل 135 تحركًا. وقد ارتبط 106 تحركات منها بقرارات قضائية، خاصة في علاقة بما يعرف بقضية “التآمر”، حيث واصلت عائلات الموقوفين تنظيم تحركات للتعبير عن رفضها لما تعتبره محاكمات سياسية، في حين نفذ بعض الموقوفين إضرابات عن الطعام داخل السجن.

كما شهد الشهر تحركات للتنديد بقرارات سياسية أو لمساندة أشخاص أو للمطالبة بحقوق مواطنين.

مطالب اجتماعية وتنموية
توزعت بقية التحركات على عدة مطالب، من بينها:

* الحق في الأمن والحماية: 26 تحركًا
* الحق في التنمية: 16 تحركًا
* الحق في بيئة سليمة والماء: 10 تحركات
* الحق في العيش الكريم: 7 تحركات
* الحق في التعليم: 3 تحركات

كما اندلعت احتجاجات بسبب ارتفاع أسعار المواد الأساسية خاصة الأسماك واللحوم الحمراء، إضافة إلى نقص بعض المواد الغذائية، فضلاً عن احتجاجات مرتبطة بالتلوث البيئي ورداءة الطرقات وتدهور البنية التحتية وتكرار حوادث المرور وتعطل المشاريع التنموية.

أشكال التحركات الاحتجاجية
غلب الطابع المختلط على التحركات الاحتجاجية، حيث تم تسجيل 310 تحركات مختلطة مقابل 23 تحركًا نظمها رجال وتحركين اثنين نظمتهما نساء فقط. وقد جرت جميع التحركات خلال النهار.

وشملت أبرز أشكال الاحتجاج:

* الإضراب: 107 تحركات
* الوقفات الاحتجاجية: 93 تحركًا
* إضراب الجوع: 10 مناسبات
* الاعتصام: 7 مناسبات
* تعطيل النشاط: 4 مناسبات

كما تم اللجوء إلى حمل الشارة الحمراء في 10 مناسبات، إضافة إلى التهديد بإيقاف العمل وغلق الطرقات ومنع الالتحاق بالدروس وتنظيم مسيرات سلمية.

وفي الفضاء الرقمي، تم رصد 65 بيان تنديد وعدم رضا و35 نداء استغاثة عبر وسائل الإعلام.

الجهات الأكثر احتجاجًا
حافظت تونس العاصمة على صدارة الجهات التي شهدت أكبر عدد من الاحتجاجات خلال فيفري، بتسجيل 102 تحرك، أي ما يقارب ثلث التحركات المرصودة.

وجاءت بعدها:

* قفصة: 46 تحركًا
* نابل: 24 تحركًا
* قابس: 13 تحركًا
* بن عروس وصفاقس: 12 تحركًا لكل منهما
* مدنين: 11 تحركًا
* جندوبة وتوزر: 10 تحركات لكل منهما
* بنزرت: 9 تحركات

بينما سجلت ولايات القصرين والمنستير والقيروان وتطاوين ثمانية تحركات لكل منها، في حين جاءت سليانة في أسفل الترتيب بثلاثة تحركات فقط.

الفاعلون في الاحتجاجات
تنوعت الأطراف المشاركة في الاحتجاجات خلال شهر فيفري، حيث شارك:

* المعلمون والأساتذة: 73 تحركًا
* العمال: 72 تحركًا
* نشطاء المجتمع المدني: 61 تحركًا
* أصحاب الشهائد المعطلون عن العمل: 31 تحركًا
* النقابات: 24 تحركًا
* السكان: 23 تحركًا

كما شارك موظفون ومحامون وعائلات وتجار وفلاحون، إضافة إلى تحركات نفذها سواق الحافلات وموظفو الصحة وسائقو سيارات الأجرة والتلاميذ والصيادون والصحفيون.

ارتفاع حالات ومحاولات الانتحار
وثق المرصد الاجتماعي التونسي خلال شهر فيفري 9 حالات أو محاولات انتحار مقابل 5 حالات خلال شهر جانفي. وشملت الحالات 6 ذكور و3 إناث.

وسجلت سوسة ونابل حالتين لكل منهما، بينما توزعت بقية الحالات على القصرين والمنستير والمهدية وبنزرت وقبلي. وتنوعت طرق إيذاء النفس بين الحرق (6 حالات) وإلقاء النفس (حالتان) والشنق (حالة واحدة).

 

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى