نشرت المحامية و الناشطة الحقوقية ايناس حراث مساء اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026 تدوينة على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فايس بوك كدت من خلالها أنّ الدائرة الجنائية الابتدائية المختصة في قضايا الإرهاب ستصدر الليلة عدة أحكام دون استنطاق أو مرافعة في عدد من الملفات.
وبيّنت حراث أنّ حكمين سيصدران في ملفين مختلفين في حق حاكم التحقيق ووكيل الجمهورية السابق البشير العكرمي، المودع بالسجن منذ أكثر من ثلاث سنوات. وأشارت إلى أنّ المعني مثل أمام الدائرة وعبّر عن عدم جاهزيته للاستنطاق، طالبًا التأخير ولو إلى الجلسة القادمة، كما تقدّم فريق دفاعه بطلب تأخير للاطلاع على الطلبات الكتابية التي قدّمها نواب القائمين بالحق الشخصي خلال الجلسة ذاتها، والتمكن من إعداد الرد عليها.
وأضافت أنّ الهيئة القضائية رفضت مطلب التأخير، ما دفع فريق الدفاع إلى الانسحاب احتجاجًا، فيما طلب العكرمي تمكينه من فرصة للتنسيق مع محاميه، غير أنّ ذلك لم يُتح له، وصُرف الملف للمفاوضة والتصريح بالحكم.
كما سيصدر، وفق التدوينة، حكم في أحد الملفين المذكورين دون استنطاق أو مرافعة في حق النائب السابق بالمجلس الوطني التأسيسي الحبيب اللوز، الذي كان قد عبّر في جلسات سابقة عن رفضه للمحاكمة عن بُعد، مؤكدًا عجزه صحيًا عن متابعتها بسبب ضعف بصره وسمعه، قبل أن يمتنع نهائيًا عن المثول. وأشارت النائب إلى أنّه لم يكن حاضرًا في جلسة اليوم، ولم يقع استنطاقه أو الترافع عنه، باستثناء تذكير أحد محاميه بموقفه السابق الرافض للمحاكمة عن بُعد.
وفي ملف ثالث، أفادت حراث بأنّ الأحكام ستصدر كذلك دون استنطاق أو مرافعة في حق ثماني سيدات موقوفات، بعد أن امتنعن عن الحضور وقاطعن الجلسة، معبرات عن عدم ثقتهن في توفر ضمانات محاكمة عادلة وعدم رغبتهن في المثول أمام الدائرة.
وذكرت أنّ محامي إحدى المتهمات صرّح بأنه أعلم نيابته مؤخرًا وزار منوبته ونجح في إقناعها بتغيير موقفها والحضور، غير أنه فوجئ بعدم حضورها، وطلب من المحكمة التأخير ولو لأجل قريب لتمكينه من زيارتها مجددًا، إلا أنّ الهيئة رفضت الطلب.
كما رفضت التأخير لتمكين إحدى المحالات في حالة سراح من الحضور، رغم تقديمها سابقًا ما يفيد تعرضها لحادث منزلي تسبب في كسر بكلتا ساقيها استوجب جبيرة وعلاجًا لاستعادة القدرة على المشي، معتبرة أنّ الوثائق الطبية المقدمة في الجلسة الفارطة غير كافية لتعليل التأخير.
وختمت حراث تدوينتها بالتأكيد على أنّ الملفات صُرفت للتصريح بالأحكام بعد استنطاق من حضر من المحالين في حالة سراح وسماع مرافعات دفاعهم، معتبرة أنّ ما جرى يطرح تساؤلات جدية بشأن ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع في مثل هذه القضايا.




