عقدت لجنة التشريع العام الخميس 26 فيفري 2026 جلسة بمقر مجلس نواب الشعب بباردو، استمعت خلالها إلى النواب المبادرين في اكتوبر الماضي بمقترح قانون متعلق بتنظيم كراء المحلات المعدة للسكنى.
وأشار النوّاب، حسب بلاغ اعلامي للمجلس نشره مساء الخميس، إلى ظاهرة ارتفاع أسعار كراء الشقق والمنازل في تونس في السنوات الأخيرة والتي قالوا إنها تمثل حسب المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك ما يصل إلى حدود 40% من الدخل الأسري، وهو ما يجعل القدرة على تحمل هذه التكاليف صعبة.
وأضافوا أن الجانب الاجتماعي لعقود الكراء تحوّل إلى جانب تجاري يتم من خلاله الاستثمار في الفئات ذات الدخل المحدود.
واقترحوا تبعا لذلك تصورا جديدا للعلاقة الكرائية يقوم على وجوب تسقيف معينات الكراء وتحديد قيمتها من طرف مصالح وزارة أملاك الدولة بالاعتماد على موقع ومواصفات المحل المعد للسكنى، إلى جانب تخصيص مكاتب بالبلديات لإبرام عقود الكراء.
وفي تفاعلهم ثمن النواب المبادرة المعروضة للنفع الذي يمكن أن تعود به على الفئات المتوسطة وضعيفة الدخل، وتساءلوا في ذات السياق عن الآليات الكفيلة بضمان تطبيق هذه المبادرة داعين إلى مزيد تجويد نص المقترح.
وقدم المقترح في أكتوبر 2025 من قبل 11 نائبا ويتضمن 24 فصلا موزعة على 7 اقسام.
وحسب وثيقة شرح الأسباب المرفوقة بالمقترح والمنشورة على موقع مجلس نواب الشعب، يقترح النواب “وجوب إبرام عقود الكراء كتابيا طبق نموذج موحد معد للغرض” و” تحديد السقف الأقصى للقيمة الكرائية وكذلك لنسبة الزيادة ” التي قالوا أنها لا يجب أن “تتعدى 5 في المائة من معلوم الكراء وذلك بحد أقصى 5 مرات طوال مدة التعاقد” ولا “تجوز الا بعد مضي سنتين من تاريخ بدء العقد”.
ويقترح النواب في مبادرتهم أيضا “منع اخراج المكتري من المكرى لغرض السكنى قبل مضي 3 سنوات”، وحسب الوثيقة ذاتها تتم لدى القابض البلدي إجراءات سداد آداء معلوم الكراء ووديعة الضمان.




