تعقد لجنة الحقوق والحريات بمجلس نواب الشعب، غدا الثلاثاء 24 فيفري 2026، جلسة استماع إلى ممثلين عن وزارة الصحة حول مقترح القانون الأساسي عدد 95 لسنة 2025 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية.
وكان مقترح القانون قد أُودع بمكتب الضبط بالمجلس منذ جويلية 2025 بمبادرة من مجموعة من النواب، ويتكوّن من 132 فصلا. ويهدف إلى تكريس حق كل شخص في حماية معطياته الشخصية، وضبط الشروط والإجراءات الواجب احترامها عند جمع هذه المعطيات أو معالجتها أو استغلالها.
ويقصد بحماية المعطيات الشخصية تنظيم مختلف العمليات المرتبطة بالبيانات، من جمع وتسجيل وخزن واستعمال ونشر أو إتلاف، بما يضمن احترام الحياة الخاصة للأفراد، وفق مقترح هذا القانون.
ويتضمن مقترح القانون أحكاما خاصة تتعلق بما يُصنّف كمعطيات حساسة، من بينها البيانات المرتبطة بالأصل العرقي أو الآراء والمعتقدات والانتماءات، فضلا عن المعطيات الصحية والجينية والبيومترية، باعتبار ما قد يترتب عن معالجتها من آثار محتملة على الحياة الخاصة أو مخاطر تمييز.
وينص المشروع على أن تتم معالجة المعطيات وفق مبادئ الشفافية والأمانة واحترام كرامة الذات البشرية، وطبقا لأحكام القانون وتحت رقابة هيئة حماية المعطيات الشخصية، مع تحجير استعمالها للإساءة إلى الأشخاص أو توظيفها لأغراض غير مشروعة.
ووفق وثيقة شرح الأسباب، يأتي هذا المقترح لإرساء إطار تشريعي محيّن ومتطابق مع التزامات تونس الدولية، خاصة في ظل التطور المتسارع للتقنيات الرقمية، وتوسّع استخدام كاميرات المراقبة، وبروز تقنيات المعالجة البيومترية والذكاء الاصطناعي ونقل البيانات عبر الحدود.
كما أشارت وثيقة شرح الأسباب إلى أن تراجع دور الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية خلال السنوات الماضية، وعدم تمكينها من الصلاحيات والوسائل الكافية لأداء مهامها الرقابية، أفضى إلى فراغ مؤسساتي سمح بانتشار معالجات غير قانونية للمعطيات دون رقابة أو محاسبة وهو ما يسعى المقترح الجديد إلى تداركه، وفق الوثيقة.




