أثار صدور بيانين مختلفين حول موعد بدء شهر رمضان في فرنسا حالة من الحيرة في أوساط المسلمين، بعدما أعلن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أن يوم الخميس 19 فيفري 2026 هو أول أيام شهر رمضان لعام 1447 هجرياً، استناداً إلى المعطيات العلمية التي تشير إلى أن شروط رؤية الهلال لن تكتمل إلا مساء 18 فبراير، فيما أعلن مسجد باريس الكبير أن يوم الأربعاء 18 فيفري هو أول أيام رمضان وفق جريدة الشرق الأوسط.
وشدّد المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، في بيانه، على أن قرارات بعض الدول الإسلامية لا تُلزم مسلمي فرنسا، مؤكداً أن تحديد بداية الشهر يتم وفق الحسابات الفلكية المعتمدة في البلاد. وحدّد يوم الجمعة الموافق 20 مارس 2026 عيداً للفطر.
ويُعد المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية الهيئة الرسمية التي تمثل المسلمين في فرنسا، ويشمل جميع المساجد والمصليات، البالغ عددها نحو 2500 مسجد ومصلى. ويتم تعيين رئيسه عبر انتخابات علنية، ويستعين المجلس بخدمات لجان دينية وعلمية مختصة.
في المقابل، أعلنت اللجنة الدينية في مسجد باريس الكبير أن يوم الأربعاء 18 فيفري هو أول أيام رمضان، بعد اعتماد ما وصفته بنتائج الأعمال المشتركة بين الحسابات الفلكية والمعطيات الشرعية.
ويختلف وضع مسجد باريس عن المجلس الرسمي، إذ لا يُنتخب رئيسه بل يُعيَّن مباشرة من الجزائر، كما أنه يمثّل مسجداً واحداً في فرنسا، وغالباً ما ينتظر ما تعلنه دول أخرى قبل اتخاذ قراره.
وبناءً على ذلك، يؤكد مراقبون أن المرجعية الرسمية للمسلمين في فرنسا تبقى المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، ما يعني أن الالتزام بقراره يظل الإطار القانوني والديني المعتمد داخل البلاد.




