نشر فرع النقابة الوطنية للصحفيين بوكالة تونس إفريقيا للأنباء، مساء اليوم الثلاثاء 17 فيفري 2026، لائحته المهنية التي عبّر من خلالها عن جملة من الانشغالات المرتبطة بأوضاع المؤسسة، مؤكّدًا تمسّكه باستقلالية الخط التحريري ورفضه لكل أشكال التدخل في العمل الصحفي.
وأوضح الفرع، في لائحته الصادرة إثر اجتماع عام للصحفيين، أنّ السنوات الأخيرة شهدت توتّرًا في العلاقة بين الإدارة العامة وهيئة التحرير، في ظل ما اعتبره تراجعًا في منسوب الاستقلالية التحريرية، خاصة بعد إقالة أو استقالة ثلاثة مديري تحرير خلال الفترة الماضية.
وأدان الصحفيون ما وصفوه بتواتر تدخل الإدارة العامة في المضامين الإخبارية، سواء عبر إلغاء برقيات وأحداث مبرمجة، أو إفراغ بعض المواد من محتواها الأصلي والاكتفاء بصياغات مقتضبة وعامة، إضافة إلى توجيه بعض الصحفيين لإنتاج مضامين “حسب الطلب” اعتُبرت أقرب إلى الإعلام الحكومي والاتصال السياسي.
كما عبّر الفرع النقابي عن رفضه لما اعتبره ممارسات هرسلة وتشكيك في النوايا عند تناول بعض الأخبار، خاصة تلك المتعلقة برئاسة الجمهورية أو بالنشاط الحكومي، مشددًا على حق الصحفيين في ممارسة مهنتهم بكل مهنية ووفق الضوابط الأخلاقية المعتمدة.
وتضمّنت اللائحة جملة من المطالب المهنية، من بينها الدعوة إلى إرساء مجلس تحرير في إطار التعديل الذاتي يرأسه مدير التحرير، ويتولى الفصل في المسائل التحريرية الخلافية، إلى جانب تفعيل اجتماعات التحرير بصفة دورية للتخطيط المسبق للتغطيات.
كما طالب الصحفيون بالتعجيل بإصدار النظام الأساسي للمؤسسة بعد استكمال التفاوض بشأنه مع سلطة الإشراف، وتسوية الوضعيات المهنية العالقة، وسدّ الشغورات في الجهات، واعتماد مزيد من الشفافية في الترقيات والتعيينات في المهمات خارج البلاد.
وفي الجانب المادي، دعا الفرع النقابي الإدارة العامة إلى صرف المنح المتخلدة بذمتها لفائدة الصحفيين، ومن بينها منحة الانتخابات المحلية لسنة 2023 ومنحة الانتخابات الرئاسية لسنة 2024، إضافة إلى منحة وكالة التهذيب العمراني.
وأكد الفرع في ختام لائحته تمسكه بدور وكالة تونس إفريقيا للأنباء كمؤسسة إعلام عمومي يفترض أن تشتغل وفق مبادئ الاستقلالية والحياد وخدمة المصلحة العامة، داعيًا إلى حوار جدي ومسؤول لمعالجة الإشكاليات المطروحة.




