الأخباروطنية

منظمة مساواة”تحمل السلطة مسؤولية التقصير في متابعة ملفات العنف الجنسي والتحرّش والاغتصاب”

العنف والاعتداء والتحرّش والاغتصاب ليست مجرّد جرائم فردية، بل ظواهر مجتمعية تستوجب المحاسبة الفعلية والإصلاح العميق للسياسات العمومية

نشرت المنظمة النسائية لحزب العمال “مساواة”، مساء اليوم الجمعة 13 فيفري 2026، بياناً على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فايس بوك، عبّرت من خلاله عن استنكارها الشديد لجريمة التحرّش والاعتداء التي جدّت بإحدى رياض الأطفال، وذهب ضحيتها طفل لم يتجاوز سنّ الثالثة.

واعتبرت المنظمة أنّ خطورة الحادثة لا تكمن فقط في فداحة الجريمة في حدّ ذاتها، بل كذلك في ما رافقها من تعاطٍ بيروقراطي ومحاولات للتعتيم والتلاعب، وهو ما دفع والدة الطفل إلى اللجوء إلى مواقع التواصل الاجتماعي لكشف ملابسات القضية وطلب المساندة.

وطالبت “مساواة” بمحاسبة الجاني أو الجانية وكلّ من تسبّب في الجريمة أو سهّل وقوعها أو تستّر عليها، سواء من داخل المؤسسة المعنية أو من خارجها، داعية إلى تطبيق القانون بصرامة وبما يضمن الردع وعدم الإفلات من العقاب. كما شدّدت على ضرورة توفير تعهّد نفسي ومرافقة مهنية جديّة للطفل الضحية وعائلته، مع ضمان حمايتهم من كل أشكال الهرسلة والابتزاز، والحفاظ على سرية المعطيات الشخصية.

وفي سياق متصل، حمّلت المنظمة وزارة الإشراف مسؤولية ما اعتبرته تقصيراً في متابعة ملفات العنف الجنسي والتحرّش والاغتصاب، مشيرة إلى ضعف آليات الرقابة على مؤسسات الطفولة، في ظلّ ارتفاع عددها مقابل محدودية عدد المتفقدين والمساعدين البيداغوجيين، وهو ما ينعكس سلباً على جودة الإشراف ويُسهم في انتشار مؤسسات خارجة عن الرقابة.

كما انتقدت ما وصفته بالسلوك الإداري البيروقراطي الذي يعرقل تنفيذ قرارات الغلق أو تطبيق القانون، معتبرة أنّ ذلك يمثّل خطراً حقيقياً على سلامة الأطفال الجسدية والنفسية.

وأكدت المنظمة في ختام بيانها أنّ العنف والاعتداء والتحرّش والاغتصاب ليست مجرّد جرائم فردية، بل ظواهر مجتمعية تستوجب المحاسبة الفعلية والإصلاح العميق للسياسات العمومية ذات الصلة، مشدّدة على أنّ حماية الطفولة مسؤولية دولة ومجتمع ولا تحتمل أيّ تهاون.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى