تناول مجلس وزاري انتظم، الجمعة 13 فيفري 2026 ، باشراف رئيسة الحكومة، سارّة الزعفراني الزنزري، متابعة تقدّم إنجاز مشاريع التحوّل الرقمي للإدارة.
وأكّدت رئيسة الحكومة ضرورة إتمام كلّ المشاريع في علاقة بالتحوّل الرقمي للإدارة في الآجال المحددة لها، وتطوير آليات الدفع الإلكتروني واستكمال الترابط البيني لكل الخدمات المسداة للمواطن ولكلّ المشاريع الجاري إنجازها أو المبرمجة.
كما اكدت ضرورة إحكام متابعة تقدّم إنجازها بصفة متواصلة، باعتماد مؤشرات أداء موحّدة مع إعطاء الأولوية المطلقة لمشاريع الرقمنة في علاقة مباشرة بخدمة المواطن والمستثمر بما يحسّن مناخ الاستثمار ويرفّع من النموّ الاقتصادي، ويسهّل حياة المواطن اليومية ويساهم في مقاومة الفساد ومحاربته بشكل ناجع.
وشددت على أهمية وضع مصلحة المواطن صلب مسار التحوّل الرقمي، باتجاه تكريس إدارة حديثة تعتمد على البيانات المفتوحة والذكاء الاصطناعي، لضمان الشفافية وتحفيز الابتكار مع ضرورة تطبيق إجراءات السلامة والأمن السيبرني بهذا الشأن.
ولفتت الى أنّ الرقمنة الكاملة للإدارة أساسية وضرورية وتمثّل خيارًا استراتيجيا للدولة لدفع نجاعة العمل الاداري والرفع من مردوديّة المرفق العمومي وتقريب الخدمة من المواطن ومكافحة الفساد وفق توجيهات سيادة رئيس الجمهورية .
وأوصت رئيسة الحكومة بوضع خطة اتصال وطنية لإعلام المواطن بكل الخدمات الرقمية المتوفرة والتعريف بها بما يعزز الإقبال عليها.
وأكّدت في مستهلّ أعمال المجلس، أنّ التحوّل الرقمي للإدارة يعد من أهم محاور البرنامج الاقتصادي والاجتماعي للدولة، في إطار مكافحة الفساد وضمان شفافية المعاملات الإدارية وتحسين جودة الخدمات المسداة إلى المواطن وتبسيط الإجراءات الإدارية، والحدّ من البيروقراطية، والتعقيدات الإجرائية، وتقليص آجال معالجة الملفات، وتحفيز بيئة الاستثمار، وتحسين مناخ الأعمال. كما من شأن هذا التحول أن يساهم في إضفاء المزيد من النجاعة على العمل الإداري، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني إقليميا ودوليا، وتقريب الخدمات من المواطن.
وأشارت رئيسة الحكومة الى أنّ الدولة قد وضعت على المدى المتوسط، وفي إطار مخطط التنمية للفترة 2030/2026 رؤية وطنية موحّدة للتحوّل الرقمي تحدّد الأهداف والأولويّات والجدول الزمني لإنجاز المشاريع ذات العلاقة.
وأشارت إلى أنّ سنة 2026 ستكون الانطلاقة الفعليّة لرقمنة الإدارة بصفة كاملة بما يساهم في مقاومة الفساد والاحتكار والتهريب والتهرّب الجبائي وفي تبسيط الإجراءات الإدارية.
واستعرض وزير تكنولوجيات الاتصال، سفيان الهميسي، خلال المجلس الوزاري، أهم المشاريع المنجزة إلى غاية موفّى سنة 2025، والتي تخصّ البوابة الموحدة للخدمات الإدارية ودور الخدمات الإدارية، وخلاص معلوم الجولان عن بعد، والطابع الجبائي الإلكتروني، والمستشفى الرقمي (مرحلة أولى) ومنظومة نجدة Najda.tn
كما تتمثل هذه المشاريع في المنظومة الوطنية لمتابعة المشاريع، والمنصة الوطنية للترابط البيني (مرحلة أولى)، والسجل الوطني للشركات الأهلية (المرحلة الأولى)، وطلب بطاقة التعريف عن بعد لفائدة التلاميذ، والمنصة الوطنية لرخص البناء “تعمير”، وبطاقة التحركات الحدودية (ترابط بيني)، وخدمات الترابط البيني لقطاع الشؤون الاجتماعية ومنظومة “Easy Export” و منظومة المواطنة “الجنسية”. وبيّن وزير تكنولوجيات الاتصال في هذا الإطار، أنّه تمّ إدراج المشاريع الرقمية بالمنصة الوطنية لمتابعة المشاريع العمومية.
كما تمّ خلال المجلس عرض تقدّم تنفيذ أهم البرامج والمشاريع الجارية والمشاريع المبرمج إنجازها خلال سنة 2026، اذ يجري متابعة 192 مشروعا. كما تمّت مناقشة الإجراءات والحلول الكفيلة بتجاوز كلّ الصعوبات، التي تعترض تنفيذ بعض المشاريع في مجال التحوّل الرقمي، بكل الوزارات والهياكل العمومية.




