الأخباروطنية

الغربي: ” نحن نعيش عقوبة لم نرتكب جريمة لأجلها و بشير العكرمي يدفع ثمن رفضه تسييس القضاء”

السنوات الثلاث لم تكن مجرد مدة زمنية، بل مسارًا ثقيلاً من الغياب والانتظار

في تدوينة شرتها مساء اليوم الخميس 12 فيفري 2026 على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فايس بوك بمناسبة مرور ثلاث سنوات على إيقاف زوجها، القاضي بشير العكرمي، عبّرت منى الغربي عن ألم عائلتها قائلة إنها تعيش “عقوبة لم تُرتكب جريمة لأجلها”، معتبرة أن ما يمرّ به زوجها هو ثمن “إتقانه عمله ورفضه تسييس القضاء”.

وتقول الغربي إن السنوات الثلاث لم تكن مجرد مدة زمنية، بل مسارًا ثقيلاً من الغياب والانتظار، مضيفة أن زوجها “لم يرضخ للتعليمات ولم يساوم ضميره”، وأنه اختار ـ بحسب تعبيرها ـ “أن يبقى القضاء قضاء لا أداة في يد السياسة”.

وتشير زوجة العكرمي في تدوينتها إلى أن مدة الإيقاف، وفق ما تعتبره مقتضيات القانون، لا ينبغي أن تتجاوز أربعة عشر شهرًا، إلا أن زوجها ما يزال رهن الإيقاف بعد مرور ثلاث سنوات. وتصف هذا الوضع بمرارة قائلة إنه “بالقانون موقوف، لكن في الحقيقة مخطوف”، في إشارة إلى ما تعتبره تجاوزًا للآجال القانونية وحرمانًا من الحرية دون وجه حق.

و ركّزت الغربي على الأثر الإنساني والاجتماعي لغياب زوجها، متحدثة عن بيت “صار صدى بعد أن كان يمتلئ بصوته”، وعن مائدة عائلية تحوّلت إلى شاهد على الغياب. كما استحضرت تفاصيل رمضانية وأعياد مرّت دون حضوره، قائلة إنها باتت تستعد للشهر الفضيل ببرمجة زيارات السجن بدل التحضير لأجواء العائلة.

وتوقفت كذلك عند ما وصفته بوطأة النظرات والهمسات المجتمعية، معتبرة أن العائلة لم تعش فقط ألم الغياب، بل أيضًا محاولات “التنكيل والتشويه”، على حد تعبيرها. ومع ذلك، شددت على أن “الظلم قد يسجن الجسد لكنه لا يسجن المبدأ”، مؤكدة أن زوجها “دخل السجن مرفوع الرأس وسيخرج أكثر نقاء”.

وتختتم منى الغربي تدوينتها مؤكدة أن السنوات الثلاث كانت “سنوات من الألم نعم، لكنها أيضًا سنوات من الصمود والشهادة على زمن يُعاقب فيه الشريف لأنه لم يخن أمانته”، وفق قولها.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى