جدّدت عائلة أحمد صواب ولجنة مساندته، بمشاركة شخصيات نقابية وسياسية اليوم الخميس 12 فيفري 2026 خلال وقفة احتجاجية للمطالبة باطلاق سراحه و ذلك بالتزامن مع جلسة محاكمته ،و جددت الأسرة تمسّكها بمطلب واحد يتمثل في الإفراج الفوري عنه، معتبرين أن إيقافه لا يستند إلى أي أساس قانوني، بل جاء نتيجة مواقفه وآرائه في قضايا حساسة تتعلق باستقلال القضاء والدفاع عن الحقوق والحريات.
وفي تصريح صائب صواب، نجل أحمد صواب لتوميديا، شدّد على أن والده “لم يُسجن إلا بسبب رأيه ومواقفه القانونية”، معتبرا أن الإيقاف كان سياسيًا بامتياز، وجاء في سياق حملات ممنهجة للتشويه والضغط، وأن التهم الموجهة إليه لا تتوفر فيها أركان الجريمة ولا القصد الجنائي. وأضاف أن أحمد صواب رجل قانون محترم، دافع عن استقلالية القضاء وعن المحاكمة العادلة، وأن مكانه الطبيعي هو قاعات المحاكم، لا السجن، خصوصًا وأنه يبلغ من العمر نحو سبعين سنة ويعاني من أمراض مزمنة، بما في ذلك أمراض القلب.
من ناحيتها، أكدت نورز حمادي، عضو لجنة المساندة لتوميديا، أن القضية لا تعكس سوى محاولة الضغط على القضاء وتحجيم عمله، وأن أحمد صواب كان دائمًا يرفع الضغوط عن القضاء لا ليؤثر عليه. وشدّدت على أن التضامن مع صواب واسع، سواء من المحامين أو القضاة أو النشطاء الحقوقيين، وأنهم جميعًا يتطلعون إلى جلسة استئناف عادلة تحسم في الأمر وفق القانون.
كما جدّد منجي صواب، النقابي وعضو لجنة المساندة و شقيق أحمد صواب من خلال تصريخ لتوميديا ، التأكيد على أن مطلبهم الوحيد هو اطلاق سراح احمد صواب خاصة و أته لم يُعرف عنه يومًا العنف أو التطرف، وأن الملف الموجّه ضده لا يقوم على أي أركان قانونية، وأن مطالبة العائلة والإطراف المتضامنة بالإفراج عنه تأتي من منطلق احترام القانون والحريات الأساسية.
من جهته، اعتبر حمة الهمامي، الأمين العام لحزب العمال،في تصريح لتوميديا أن قضية أحمد صواب “حلقة من محاكمات الرأي والمحاكمات السياسية في تونس”، واصفًا الحكم الحالي بـ”الدكتاتوري الفاشستي الفردي والمطلق الذي يقمع الحريات ويخيف الناس”، مؤكدًا أن النظام يستهدف جميع المعارضين السياسيين والمدنيين، بمن فيهم النواب المنتخبون، وأن لا أحد في مأمن من القمع. وشدّد على أن موقف الحزب ثابت ضد الظلم مهما كانت هوية ضحيته، داعيًا إلى الدفاع عن مكاسب الديمقراطية والحريات في تونس.
و للاشارة فقد قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس مساء اليوم رفض الإفراج عن المحامي والقاضي الإداري السابق أحمد صواب مع تأجيل النظر في القضية المرفوعة ضده إلى جلسة يوم 23 فيفري 2026.




