الأخبارحقوق

المرابط: ” الملفات المالية التي تم الاستناد إليها في قضية مراد الزغيدي لا تحمل أي أدلة على غسيل أموال”

الملف المالي الذي استخدم ضد مراد "هو في جوهره قضية حرية تعبير"

أكد غازي المرابط، عضو هيئة الدفاع عن الصحفي مراد الزغيدي اليوم الاربعاء 11 فيفري 2026 خلال ندوة صحفية  أن القضية التي استهدفت الصحفي منذ 11 ماي 2024 تمثل “انتهاكًا صارخًا للحريات الصحفية والإعلامية في تونس”.

واعتبر المرابط أن الحكم الصادر ضد مراد يمثل رسالة تحذيرية للصحفيين الآخرين، مشيرًا إلى أن الإجراءات التي اتخذت ضده منذ البداية، من الإيقاف المتزامن لعدة صحفيين إلى التمديد في الاحتفاظ، تكشف عن إرادة سياسية موجهة لاستهدافه.

وأضاف: “الملفات المالية التي تم الاستناد إليها لا تحمل أي أدلة على غسيل أموال، وكل الوثائق الرسمية أكدت عدم وجود أي أموال أو ممتلكات غير قانونية. كل ما حدث هو بسبب مواقفه وآرائه الصحفية”.

من جهتها، أكدت إيناس الزغيدي، ابنة مراد الزغيدي، أن المحنة التي يعيشها والدها “لم تكسر عزيمة العائلة”، مشيرة إلى أن المساندة من أصدقاء ووسائل إعلام ومواطنين تجاوزت الحواجز.

وأضافت: “مهما كانت المحاولات، لم يخف أو يتوقف دعم الناس له. حتى من داخل النظام هناك من عبر عن تضامنه”.
وتحدثت إيناس عن الصعوبات الإنسانية للعائلة، وقيود الزيارة التي فرضت على والدها، قائلة: “الزيارة المباشرة لمدة ساعة، مرة كل شهر، هي الحد الأدنى من الحقوق التي حرمت منها العائلة، وهذا يزيد الألم النفسي والمعنوي”.

أما مريم الزغيدي، شقيقة مراد، فأكدت أن الملف المالي الذي استخدم ضد مراد “هو في جوهره قضية حرية تعبير”، وأن التهم المالية مجرد ذريعة لإسكات صوت صحفي مستقل.

وقالت: “العملية التي شملت توقيفه وزملاءه بشكل متزامن، ثم إصدار أحكام متشابهة لهم، توضح أن هناك إرادة سياسية واضحة لتصفية حسابات مع الصحفيين المستقلين”.

وأضافت مريم: “القضاء لا يعترف بالصلح ولا بالوثائق المالية العادية، حتى أبسط الإجراءات المالية تم تضخيمها وتحويلها إلى تهم كبرى، بينما مراد كان دائمًا ملتزمًا بالشفافية الضريبية”.

و أكد سامي بن غازي، عضو هيئة الدفاع، أن الاتهام بغسيل الأموال “غير منطقي وفاقد للذوق القضائي”، وأنه تم استخدام نصوص قانونية لم تُصمم لمثل هذه الحالات، بل لتصفيات شخصية:”مراد الزغيدي يعيش حياة بسيطة، ومع ذلك تم تضخيم مخالفة مالية صغيرة وتحويلها إلى جريمة غسيل أموال، وهذا استهداف واضح له.

هذه الإجراءات ليست عامة، وإنما تستهدف شخصه بشكل خاص، ما يضر بصورة تونس ويضعف حرية الصحافة”.

وأشار بن غازي إلى أن “تونس بلد يسعى لإظهار نفسه في الخارج بشكل حضاري وملتزم بالقانون، لكن معاملة مراد بهذه الطريقة تنعكس سلبًا على صورة البلاد، وتشوه سمعتها الدولية، خصوصًا أن مراد لم يلجأ لأي حماية خارجية، بل تمسك بمبادئه الوطنية وواصل عمله الصحفي”.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى