صرّح النائب بالبرلمان بلال المشري أنّه تقدّم، رفقة عدد من زملائه، بشكاية رسمية ضد وزيرة الطاقة بتهم تتعلّق بـ“التفريط في الثروات الوطنية ومخالفة القانون”، مؤكّدًا أنّ هذه الشكاية مودعة منذ 31 جويلية دون أن يتم إلى اليوم فتح مسار قضائي أو الشروع في أي تتبّعات.
وأوضح المشري أنّ الملف يتعلّق، حسب تصريحه، بأكثر من ثلاثة أسس قانونية خطيرة، من بينها شبهات بيع وتفويت لفائدة أطراف أجنبية، معتبراً أنّ ما حصل “لم يُسجَّل له مثيل في تاريخ القضاء التونسي”، على حدّ تعبيره.
وفي المقابل، عبّر النائب عن استغرابه الشديد من ما وصفه بـ“التحرّك السريع جدًا” للأجهزة القضائية والأمنية في قضايا أخرى، حيث يتم إيقاف شباب تونسيين في لمح البصر، في حين تبقى شكاية موجّهة ضد مسؤول حكومي في أعلى هرم السلطة التنفيذية “مجمّدة بلا تفسير”.
وتساءل المشري بلهجة حادّة:“كيف يمكن إقناع التونسيين بوجود عدالة، إذا كان الوزير فوق القانون؟ هل الوزير أعلى من الدولة وأعلى من المحاسبة؟”
كما كشف النائب أنّه سبق أن تعرّض لهجمات سياسية من أكثر من سبعة وزراء داخل المجلس، مؤكدًا أنّه لم يتراجع عن مساءلة أي مسؤول، وأنّ الشكاية ضد وزير الطاقة جاءت دفاعًا عن حق الدولة التونسية وحق الشعب التونسي، وليس استهدافًا شخصيًا.
وختم بلال المشري تصريحه بالتأكيد على أنّ ما يحصل، حسب توصيفه، “يمثّل شبهة إجرام إداري وسياسي”، داعيًا السلطة القضائية إلى تحمّل مسؤولياتها كاملة، وفتح تحقيق جدّي وشفاف، احترامًا لمبدأ المساواة أمام القانون واستعادةً لثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.




