أعربت منظمة العفو الدولية مكتب تونس عن إدانتها الشديدة لحملات التشويه والتحريض والعنصرية التي تعرّض لها الناشط الحقوقي عبد الله سعيد، معتبرةً أنّ ما يتعرّض له لا يمكن فصله عن مناخ عام يتّسم بتجريم التضامن والعمل المدني، خاصّة في ما يتعلّق بقضايا الهجرة ومناهضة التمييز العنصري.
وأكّدت المنظمة، في بيان لها مساء اليوم الخميس 29 جانفي 2026 نشرته على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فايس بوك أنّ هذه الحملات لا تمثّل حالة معزولة، بل تندرج ضمن سياسات ممنهجة تهدف إلى شيطنة المدافعين/ات عن حقوق الإنسان وتجريم كل أشكال التضامن مع المهاجرين وطالبي اللجوء. وقد ساهم هذا التوجّه، بحسب المنظمة، في تصاعد وتيرة الاعتقالات والملاحقات القضائية التي طالت نشطاء ونشيطات المجتمع المدني، لا سيّما العاملين في مجالي الهجرة ومناهضة التمييز العنصري.
وفي السياق نفسه، أشارت منظمة العفو الدولية إلى أنّ منظمات مدنية فاعلة، من بينها “أرض اللجوء تونس” و“المجلس التونسي للاجئين”، تعرّضت بدورها إلى حملات استهداف وتشويه، في محاولة لتقويض دورها الإنساني والحقوقي، وبثّ الخوف داخل المجتمع المدني، ودفعه إلى التراجع عن أداء مهامه المشروعة.
كما عبّرت منظمة العفو الدولية – تونس عن تضامنها الكامل وغير المشروط مع الناشط الحقوقي عبد الله سعيد، الذي من المنتظر أن يمثل أمام المحكمة الابتدائية بمدنين يوم 3 فيفري 2026، بعد أكثر من 442 يومًا من الإيقاف، في ما تعتبره المنظمة احتجازًا مطوّلًا يثير مخاوف جدّية بشأن احترام ضمانات المحاكمة العادلة.
وختمت المنظمة بيانها بالتشديد على أنّ الدفاع عن حقوق المهاجرين ومناهضة التمييز العنصري لا يمكن اعتباره جريمة، داعيةً السلطات التونسية إلى وضع حدّ لحملات التحريض والتجريم، وضمان حماية المدافعين/ات عن حقوق الإنسان، واحترام التزامات تونس الدولية في مجال حقوق الإنسان والحريات الأساسية.




