نظم برنامج التعاون عبر الحدود في حوض المتوسط وبرنامج التعاون عبر الحدود بين تونس وإيطاليا بالشراكة مع وزارة الاقتصاد والتخطيط ندوة مشتركة لعرض حصيلة مشاريع التعاون بين البلدين الممولة من الاتحاد الأوروبي.
وأوضح فتحي بن ميمون، نقطة الاتصال الوطنية لبرامج التعاون عبر الحدود بوزارة الاقتصاد والتخطيط،اليوم الاربعاء 28 جانفي 2026 لتوميديا أن هذه المرحلة تمثل الجيل الثالث من هذا التعاون، والذي يقوم على تنفيذ مشاريع مشتركة بين مؤسسات من ضفتي البحر الأبيض المتوسط، وفق استراتيجية تم الاتفاق عليها مسبقًا بين الدول المشاركة، بما يضمن الاستجابة للتحديات المشتركة للمنطقة.
وأشار بن ميمون إلى أن تونس تحتفل بمرور عشرين سنة على انطلاق هذا النوع من التعاون، مبيّنًا أن مشاركتها تعود إلى بداياته الأولى سنة 2007، حيث استفادت من مختلف أجيال البرامج، سواء الجيل الأول أو الثاني أو الثالث.
وعلى مستوى التمويلات، أفاد بأن تونس تمكنت خلال فترة 2014–2020 من الحصول على تمويلات ناهزت 40 مليون أورو، بمشاركة 158 مؤسسة تونسية في المشاريع المنجزة. أما خلال الفترة الحالية 2021–2027، فقد شاركت 112 مؤسسة تونسية، أغلبها مؤسسات عمومية ومراكز بحث وجامعات، في القسط الأول من تمويلات البرنامجين، بقيمة جملية تُقدّر بحوالي 25 مليون أورو.
وبيّن ممثل وزارة الاقتصاد والتخطيط أن المشاريع المموّلة تغطي مجالات حيوية مرتبطة مباشرة بتحديات الحوض المتوسطي، من بينها مجابهة آثار التغيرات المناخية، دعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة والابتكار، تعزيز إدماج الشباب والمرأة اقتصاديًا، إضافة إلى المجالات الصحية، وعلى رأسها التطبب عن بُعد.
وأضاف بن ميمون أن قيمة التمويل المخصص لكل مشروع تتراوح بين مليون وثلاثة ملايين أورو، فيما تمتد مدة إنجاز المشاريع إلى نحو 30 شهرًا.
وفي ما يتعلّق بآفاق التعاون المستقبلي، أكد أن تونس تعمل حاليًا، بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، على الإعداد للجيل القادم من برامج التعاون للفترة 2028–2034، مشددًا على حرصها على المساهمة الفاعلة في صياغة التوجهات الاستراتيجية لهذه البرامج، بما يعكس أولوياتها الوطنية ويخدم أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.




