نشرت مساء اليوم الأربعاء 21 جانفي 2026 جبهة الخلاص الوطني على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فايس بوك بيانًا أكّدت من خلاله متابعتها الدقيقة للتقلّبات المناخية الخطيرة التي تشهدها البلاد خلال الأيام الأخيرة، وما خلّفته من خسائر في الأرواح وأضرار مادية جسيمة بعدد من الجهات.
وعبّرت الجبهة في بيانها عن ترحّمها على أرواح الضحايا وتقدّمت بتعازيها إلى عائلاتهم وأقاربهم، مثمّنة في المقابل تدخّلات الحماية المدنية وإعطاءها الأولوية القصوى لإنقاذ الأرواح البشرية، كما حيّت روح التضامن والتجاوب التي أبداها المواطنون ومساهمتهم التلقائية في عمليات النجدة والإغاثة.
واعتبرت جبهة الخلاص الوطني أنّ التقلّبات المناخية، رغم كونها قوّة قاهرة لا يمكن دفعها، لا تبرّر غياب الاستباق وضعف الاستعداد، خاصة في ظلّ التطوّر الكبير لوسائل الرصد الجوي وتبادل المعطيات، مؤكّدة أنّ ما تمّ تسجيله من أضرار يكشف عن تقصير واضح في الجاهزية والوقاية.
كما شدّدت الجبهة على أنّ قرب المسؤول من المواطنين وزيارات المعاينة والمواساة تظلّ ضرورية من الناحية الإنسانية، غير أنّها لا يمكن أن تعوّض العمل المؤسّسي والقيام بالمهام الأصلية، معتبرة أنّ النجاعة تقتضي أن يضطلع كلّ مسؤول بالدور المناط بعهدته، وأنّه ليس من دور رئيس الجمهورية تعويض الولاة أو المعتمدين أو مسؤولي ديوان التطهير.
وسجّلت الجبهة باستغراب ما وصفته بتكريس حالة الفراغ الوظيفي في مؤسسات الدولة، وهو وضع غير مسبوق منذ الاستقلال، حيث ما تزال عشرات المسؤوليات شاغرة في مجالات ديبلوماسية وقضائية وإدارية واقتصادية، بعد مرور أشهر طويلة دون تعيين ولاة للعاصمتين السياسية والاقتصادية، إضافة إلى شغور مناصب دبلوماسية في عديد العواصم المهمة، وغياب مسؤولين عن مؤسسات ومحاكم أساسية.
ودعت جبهة الخلاص الوطني، في ختام بيانها، إلى إعلاء قيم التضامن والتعاون بين التونسيين، ومواصلة اليقظة والاستعداد خلال الفترة المقبلة، خاصة مع توقّع وصول سلسلة جديدة من المنخفضات الجوية إلى البلاد، مؤكّدة أنّ حماية الأرواح والممتلكات مسؤولية جماعية تتطلّب دولة فاعلة ومؤسسات كاملة الصلاحيات.




