حذّرت منظمة العفو الدولية من خلال بيان نشرته مساء اليوم الثلاثاء 20 جانفي 2026 على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فايس بوك من خطر إعدام وشيك يتهدّد الشاب الإيراني أمير حسين قادرزاده (19 عامًا)، الذي اعتقلته السلطات الإيرانية في 9 جانفي على خلفية مشاركته في احتجاجات مدينة رشت بمحافظة جيلان، مطالبةً بوقف فوري لأي خطط لتنفيذ حكم الإعدام بحقه، ووضع حد لاستخدام عقوبة الإعدام كسلاح لقمع المحتجين.
وبحسب المعلومات التي وثّقتها المنظمة، اقتحم عناصر من قوات الأمن منزل الشاب فجر 9 جانفي حيث تعرّض أمير حسين لاعتداءات جنسية وتعذيب، كما تعرّضت شقيقتاه، من بينهما طفلة تبلغ من العمر 14 عامًا، لانتهاكات جسيمة، في خرق صارخ للحظر المطلق على التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
وأفادت منظمة العفو الدولية بأن عناصر الأمن أجبروا أمير حسين وشقيقتيه على خلع ملابسهم قسرًا أمام بعضهم البعض، بذريعة تفتيش أجسادهم بحثًا عن كريات معدنية، في محاولة لإثبات مشاركتهم في الاحتجاجات. وبعد العثور على آثار كريات معدنية أصيب بها الشاب خلال احتجاجات 8 جانفي، جرى اعتقاله ونقله إلى مكان مجهول.
ووفقًا لمصدر مطّلع، أبلغت السلطات الإيرانية الشاب خلال جلسة محكمة عُقدت في 17 جانفي بأنه متهم بـ”خيانة الوطن”، وأنه صدر بحقه حكم الإعدام شنقًا.
كما أُبلغت عائلته أن موعد تنفيذ الحكم مقرر في 21 جانفي، ما يثير مخاوف جدية من تنفيذ الإعدام بعد إجراءات تفتقر إلى أبسط معايير المحاكمة العادلة.
وأكدت منظمة العفو الدولية أن السلطات الإيرانية أخفت قسرًا مصير ومكان وجود أمير حسين منذ لحظة اعتقاله، مطالبةً بالكشف الفوري عن مكان احتجازه، وضمان حمايته من التعذيب وسوء المعاملة، وتأمين حصوله على رعاية طبية ملائمة، لا سيما في ظل ما تعرّض له من اعتداءات جسدية ونفسية.
كما دعت المنظمة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى ممارسة ضغط عاجل ومكثّف على السلطات الإيرانية لوقف جميع عمليات الإعدام، وإنهاء القمع الدموي ضد المحتجين، والذي لا يزال حجمه الحقيقي غير معروف بسبب القيود الصارمة المفروضة على الإنترنت.
وشدّدت منظمة العفو الدولية على ضرورة إعادة إتاحة الإنترنت فورًا للشعب الإيراني، باعتبار ذلك حقًا أساسيًا وشرطًا ضروريًا لكشف الانتهاكات الجسيمة ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدةً أن الإفلات من العقاب لا يجب أن يستمر على حساب أرواح المحتجين وكرامتهم.




