نشرت منظمة العفو الدولية مساء اليوم الثلاثاء 20 جانفي 2026 بيانا على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فايس بوك أعربت من خلاله عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بـ”الاستهداف المتكرر” للناشط السياسي المصري أحمد دومة، وذلك بعد أشهر فقط من الإفراج عنه عقب احتجاز جائر دام قرابة عشر سنوات منذ عام 2013.
ويعيد هذا التطور تسليط الضوء على واقع الحريات العامة في مصر، حيث يبدو أن الإفراج عن المعتقلين السياسيين لا يعني بالضرورة انتهاء معاناتهم مع الأجهزة الأمنية.
وبحسب المنظمة، اعتقلت قوات الأمن المصرية أحمد دومة فجرًا من منزله، وسط مخاوف من إخضاعه للاستجواب أمام النيابة على خلفية تعليقات نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي انتقد فيها سياسات الحكومة وظروف الاحتجاز داخل السجون. وتؤكد العفو الدولية أن هذه التعليقات تندرج بوضوح ضمن الممارسة السلمية لحقه في حرية التعبير، وهو حق مكفول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
ويأتي هذا الاعتقال في سياق أوسع من التضييق على النشطاء والمعارضين السلميين، حيث تشير منظمات حقوقية إلى اعتماد نمط متكرر من “المضايقة القضائية” يشمل الاستدعاءات الأمنية، والاحتجاز المؤقت، والتحقيقات المطولة، بهدف ترهيب الأصوات المنتقدة ومنعها من التعبير العلني عن آرائها.
وتلفت منظمة العفو الدولية إلى أن توقيت اعتقال دومة يثير مخاوف إضافية، إذ جاء بعد أيام قليلة من مشاركته محتوى مُنتج باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي يتناول الانتهاكات التي يتعرض لها الناشط المحتجز محمد عادل. وترى المنظمة أن هذا الأمر يعكس توجّهًا مقلقًا نحو تجريم التضامن الرقمي واستخدام أدوات جديدة للتعبير السلمي.
وأكدت العفو الدولية أن استمرار ملاحقة أحمد دومة، بعد سنوات طويلة من السجن، يشكل انتهاكًا صارخًا لالتزامات مصر الدولية، داعية السلطات إلى التوقف فورًا عن مضايقته قضائيًا، وإسقاط جميع التهم المرتبطة بممارسته السلمية لحقوقه الإنسانية، وعلى رأسها حرية التعبير.
وتختم المنظمة بيانها بالتشديد على أن أي حديث عن انفراجة سياسية أو تحسين سجل حقوق الإنسان في مصر يظل فاقدًا للمصداقية ما دامت السلطات تواصل استهداف النشطاء بسبب آرائهم، وما دام الإفراج عن المعتقلين لا يقترن بضمانات حقيقية لسلامتهم وحريتهم بعد الخروج من السجن.




