الأخباروطنية

الغنوشي من سجنه بالمرناقية “يدعو المناضلين إلى الصبر والوحدة والتخلي عن الخلافات الماضية للحفاظ على تونس من الانهيار”

قضية الحرية لم تكن يوماً بهذا الوضوح، وأن هذه المحنة أصبحت مقياساً لمدى التزام مختلف الأطراف بمبادئ الديمقراطية والمواطنة

نشر القيادي بحركة النهضة، عماد الخميري، مساء اليوم  الاثنين 19 جانفي 2026 على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فايس بوك رسالة من رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، من سجنه بالمرناقية.

وأكد الغنوشي من خلال الرسالة على أن قضية الحرية لم تكن يوماً بهذا الوضوح، وأن هذه المحنة أصبحت مقياساً لمدى التزام مختلف الأطراف بمبادئ الديمقراطية والمواطنة.

وأشار الغنوشي إلى أن الاستبداد والإقصاء وجهان لعملة واحدة، مؤكداً أن النهضة منذ تأسيسها لم ترفع “فيتو” ضد أي حزب داخل البلاد أو خارجها. وأضاف أن موقف النهضة من الاعتراف بالأحزاب الأخرى لم يكن قائماً على المصلحة، بل على مبدأ الحرية الذي يسع الجميع، مستشهداً بما حدث في عهد بورقيبة حين اعترف بالحزب الشيوعي ومكّنه من استعادة رخصته، رغم قيامه في ذات اليوم بحملة اعتقالات لقيادات النهضة. وأوضح أن الخطأ من وجهة نظره كان في اعتقال طرف سياسي وليس في الاعتراف بطرف آخر، لأن الحرية تشمل الجميع.

وأكد الغنوشي أن المبادئ لا تُخسر أصحابها حتى وإن بدا خلاف ذلك على المدى القصير، مستشهداً بآيات قرآنية منها: “فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم” و”قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا”، وطمأن الشعب بقول الله: “…لا خوف عليهم ولا هم يحزنون”. كما استشهد بحديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم: “عجبا لأمر المؤمن أمره كله له خير: إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له”.

وشدد الغنوشي على أن هذه المحنة أيام معدودات، وأن الله “ل يملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته”، مؤكداً أن الشعب التونسي صبور على الظلم لكنه يراكم الغضب حتى تنتفض الأمة انتفاضة واحدة تكسر الطغيان، ومؤكداً أن هذه الساعة قادمة عاجلاً غير آجل.

ودعا الغنوشي المناضلين إلى الصبر والوحدة والتخلي عن الخلافات الماضية، للحفاظ على تونس من الانهيار، موجهاً تحية لكل مناصر للحق، ولكل مناضل من أجل الحرية، ولكل سجناء الرأي، وأهله في فلسطين.

وختم رسالته بالتفاؤل بمستقبل أفضل: “ألا إنّ موعدهم الصبح، أليس الصبح بقريب. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”.

 

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى