الأخباروطنية

منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية يدين تسليم السلطات الجزائرية سيف الدين مخلوف إلى السلطات التونسية

انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي للاجئين ولمبدأ عدم الإعادة القسرية، وتقويضًا خطيرًا لمنظومة الحماية الدولية

نشر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، اليوم الاثنين 19 جانفي 2025، بيانًا على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فايس بوك، عبّر من خلاله عن إدانته الشديدة لقيام السلطات الجزائرية بتسليم السياسي التونسي سيف الدين مخلوف إلى السلطات التونسية، معتبرًا أن هذا الإجراء يمثّل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي للاجئين ولمبدأ عدم الإعادة القسرية، وتقويضًا خطيرًا لمنظومة الحماية الدولية.

وأوضح المنتدى في بيانه أن عملية التسليم تمت رغم تقدّم سيف الدين مخلوف بطلب لجوء لدى مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالجزائر، ورغم مراسلة المفوضية للسلطات الجزائرية لتذكيرها بالتزاماتها القانونية الدولية، ولا سيما تلك المتعلقة باتفاقية جنيف الخاصة بوضع اللاجئين ومبدأ عدم الإعادة القسرية.

واعتبر المنتدى أن هذا القرار يمثّل انتهاكًا متجددًا للقانون الدولي للاجئين، وضربًا في العمق لحق أساسي يهدف إلى حماية الأفراد من الاضطهاد والملاحقة السياسية، خاصة في الحالات التي لا تتوفر فيها ضمانات المحاكمة العادلة. كما حذّر من خطورة توظيف إجراءات اللجوء والتسليم في سياقات سياسية وأمنية، بما يحوّلها من آلية حماية إنسانية إلى أداة ضغط ومساومة بين الدول.

وأشار البيان إلى أن هذه الحادثة لا تُعدّ سابقة معزولة، بل تندرج ضمن مسار مقلق شهدته المنطقة المغاربية خلال السنوات الأخيرة، مستحضرًا تسليم السلطات التونسية للسياسي الليبي البغدادي المحمودي سنة 2012، وتسليم الناشط السياسي الجزائري سليمان بوحفص سنة 2021 رغم تمتّعه بصفة لاجئ، وهو ما يعكس، وفق المنتدى، تراجعًا خطيرًا في احترام التزامات الدول تجاه حقوق الإنسان.

وفي ختام بيانه، حمّل المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية السلطات الجزائرية كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية المترتبة عن هذا القرار، داعيًا الدول المغاربية إلى احترام التزاماتها الدولية وضمان استقلالية إجراءات اللجوء عن التجاذبات السياسية، كما دعا المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى التحرّك العاجل من أجل وضع حدّ لهذه الانتهاكات وحماية حق اللجوء في المنطقة.

وأكد المنتدى تضامنه الكامل مع جميع ضحايا التسليم القسري والاضطهاد السياسي في المنطقة المغاربية، مجددًا تمسّكه بمغربٍ يحمي الحقوق ويصون الكرامة الإنسانية

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى