أعربت جبهة الخلاص الوطني من خلال بيان أصدرته مساء اليوم الاثنين 19 جانفي 2026 على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فايس بوك عن بالغ استيائها من قيام السلطات الجزائرية بتسليم سيف الدين مخلوف إلى السلطات التونسية، في خطوة اعتبرتها خرقًا واضحًا للتعهدات الدولية والإقليمية المتعلقة بحماية طالبي اللجوء السياسي، وانتهاكًا لتقليد راسخ بين البلدين يقضي بعدم تسليم اللاجئين السياسيين.
وأكدت الجبهة،أن هذا الإجراء يتعارض مع الأعراف التي التزمت بها كل من تونس والجزائر لعقود، مذكّرة بسابقة امتناع السلطات التونسية عن تسليم الصحفية الجزائرية أميرة بوراوي إلى بلدها، احترامًا لمبدأ حماية اللاجئين السياسيين وعدم إعادتهم إلى بلدان قد يتعرضون فيها للاضطهاد.
واعتبرت جبهة الخلاص الوطني أن إعادة سيف الدين مخلوف إلى تونس تمثل انتهاكًا خطيرًا لحقوقه الأساسية، خاصة في ظل مناخ سياسي وقضائي لا يضمن، بحسب البيان، شروط المحاكمة العادلة، ويشهد تصاعدًا في توظيف القضاء لاستهداف المعارضين من خلال ما وصفته بمحاكمات كيدية وظالمة.
كما عبّرت الجبهة عن استغرابها الشديد من الطريقة التي تمّت بها عملية التسليم، مشيرة إلى أن المعني بالأمر تعرّض لما وصفته بالمغالطة والخداع، بعد إيهامه بقرب تسوية وضعيته الإدارية في الجزائر، قبل أن يُفاجأ بتسليمه إلى سلطات لا تعترف، وفق البيان، بقرينة البراءة، وتتعامل مع القضاء كأداة لتنفيذ توجهات سياسية مسبقة تحت مسمّى “محكمة التاريخ”.
وفي ختام بيانها، جدّدت جبهة الخلاص الوطني تضامنها الكامل مع سيف الدين مخلوف، ومع جميع من يتعرضون للملاحقة القضائية على خلفية مواقفهم السياسية، مؤكدة استمرارها في الدفاع عن الحق في الحرية والكرامة، وعن استقلال القضاء، واحترام المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.




