الأخباروطنية

عبو يستنكر التضييق على المحامين ومنعهم من زيارة منوبيهم

أنّ ما يحدث يعكس غيابًا شبه كامل للتنسيق بين وزارة العدل وعمادة المحامين

نشر المحامي والسياسي محمد عبو مساء اليوم الأربعاء 14 جانفي 2026 تدوينة على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فايس بوك، عبّر من خلالها عن استيائه الشديد مما وصفه بحالة العبث والتخبط التي تشهدها مؤسسات الدولة، وخاصة السلطة القضائية، منتقدًا التضييق على المحامين ومنعهم من زيارة منوبيهم، ومعتبرًا ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون ولأبسط ضمانات المحاكمة العادلة ومساسًا خطيرًا باستقلال القضاء وهيبة الدولة.

وأضاف عبو، في تدوينته، أنّ ما يحدث يعكس غيابًا شبه كامل للتنسيق بين وزارة العدل وعمادة المحامين، في ظل تواصل ما سماها “سلطة الأمر الواقع” في التضييق على المحامين، مشيرًا إلى أنّ مجموعة من المحامين اضطرت الأسبوع الماضي إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام مكتب القائم بمهام الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بتونس، للمطالبة باحترام حق المساجين في زيارة محاميهم.

وأوضح أنّه، ورغم تدخل عميد المحامين آنذاك والحصول على وعود بحل الإشكال، فإنّ الوضع لم يتغير، حيث رُفض اليوم تمكين محامين من بطاقات زيارة لمعتقلين سياسيين، من بينهم جوهر بن مبارك، بحجة أنّ الملفات لدى محكمة التعقيب، في حين أنّ التراتيب المعمول بها تنصّ على أنّ محكمة الاستئناف هي الجهة المخولة لإسناد هذه البطاقات.

واعتبر محمد عبو أنّ هذا التخبط يذكّر بالمرحلة الأخيرة من حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، حين كانت تضارب التعليمات وغياب العقل المؤسساتي من أبرز مؤشرات انهيار النظام، متسائلًا عن أسباب إصرار رئيس الجمهورية على الإبقاء على وزيرة العدل رغم تحوّلها، حسب تعبيره، إلى “رمز للانتهاكات” في أذهان التونسيين.

وشدّد عبو على أنّ تونس لا يمكن أن تتطور أو تستقر دون احترام القانون ووجود مؤسسات ذات مصداقية، محذرًا من خطورة استمرار القمع والعبث بمؤسسات الدولة في بلد محدود الموارد ويعاني أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة.

وفي ختام تدوينته، تطرّق إلى وضعية المحامي والناشط الحقوقي العياشي الهمامي، الموقوف والمضرب عن الطعام، داعيًا إلى الحفاظ على حياته وتمكينه من حقوقه، ومؤكدًا أنّ المحاسبة الحقيقية يجب أن تكون يومًا ما أمام قضاء مستقل ونزيه، لا عبر التعليمات ولا من خلال تصفية الخصوم السياسيين.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى