أنترفيووطنية

المصري لتوميديا: “الاعتداء الأمريكي على فنزويلا يمثّل جريمة سياسية خطيرة وغير مسبوقة في تاريخ العلاقات الدولية”

موقف الإدانة الشديدة هو موقف طبيعي ومنسجم مع الخطّ السيادي والوطني الذي تمثّله الشبكة

أكّد صلاح الدين المصري، منسّق الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع لتوميديا مساء اليوم الجمعة 9 جانفي 2026، أنّ الإعلان عن خطف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو والاعتداء الأمريكي على فنزويلا يمثّل جريمة سياسية خطيرة وغير مسبوقة في تاريخ العلاقات الدولية، مشدّدًا على أنّ موقف الإدانة الشديدة هو موقف طبيعي ومنسجم مع الخطّ السيادي والوطني الذي تمثّله الشبكة.
وأوضح المصري أنّ الشبكة، باعتبارها قوة شعبية مناهضة للإمبريالية الأمريكية وداعمة للمقاومة الفلسطينية، ترى أنّ ما يحدث في فنزويلا لا يمكن فصله عن الجرائم الأمريكية المتواصلة في فلسطين واليمن ولبنان، وكذلك عن سياسات العدوان والتهديد الموجّهة ضدّ إيران وكل الدول التي ترفض الخضوع للهيمنة الأمريكية.

وفي هذا السياق،قال المصري ان تنظيم وقفة تضامنية أمام سفارة فنزويلا، دعمًا للشعب الفنزويلي وصموده،هو رسالة واضحة مفادها أنّ فنزويلا ليست وحدها في مواجهة هذا العدوان. وأضاف أنّ أقلّ ما يمكن للقوى الشعبية الحرة القيام به هو التعبير عن موقفها المبدئي والانحياز إلى حقّ الشعوب في السيادة والاستقلال.

وشدّد منسّق الشبكة على أنّ العالم اليوم لم يعد محكومًا فقط بـ«قانون الغاب»، بل بما هو أبشع منه، في ظلّ سلوك أمريكي قائم على منطق القوّة والبلطجة السياسية، حيث يمكن للإدارة الأمريكية، وعلى رأسها الرئيس السابق دونالد ترامب، أن تستهدف أيّ طرف لا ينسجم مع سياساتها، عبر الخطف أو الملاحقة أو المحاكمات الصورية.

واعتبر المصري أنّ ما يجري يمثّل جريمة غير مسبوقة في تاريخ السياسة العالمية، داعيًا كل القوى الحيّة وأحرار العالم إلى الانتفاض في وجه هذه الغطرسة الأمريكية المتواصلة. كما أكّد أنّ السلوك الأمريكي العربيد والعنجهـي لن يؤدّي إلا إلى توسيع رقعة الغضب الشعبي العالمي، مشيرًا إلى أنّه إذا كانت واشنطن منزعجة من شعارات مثل «الموت لأمريكا» في غرب آسيا والشرق الأوسط، فإنّ سياساتها العدوانية ستجعل هذا الشعار يتردّد في مختلف أنحاء العالم.

وختم المصري بالتأكيد على أنّ الوقوف إلى جانب فنزويلا اليوم هو دفاع عن مبدأ السيادة الوطنية وحقّ الشعوب في تقرير مصيرها، وهو جزء لا يتجزأ من معركة أوسع ضدّ التطبيع والهيمنة والعدوان، ومن أجل عالم أكثر عدلًا وإنسانية

Authors

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى