نشرت الجمعية التونسية للمحامين الشبان مساء اليوم الجمعة 9 جانفي 2026 بيانًا على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فايس بوك عبّرت من خلاله عن متابعتها باهتمام بالغ لإضراب الجوع الذي يخوضه العياشي الهمامي، مؤكدة تضامنها المطلق معه وتقديرها العالي لموقفه المبدئي ودفاعه الصلب عن حريته، باعتباره دفاعًا عن الحق والكرامة ورفضًا لكل أشكال الانتهاك، وهي قيم تتقاطع جوهريًا مع رسالة المحاماة ومبادئ العدالة.
واعتبرت الجمعية أن هذا الموقف النضالي يندرج في إطار المسار الحقوقي المعروف للعياشي الهمامي في الانتصار للحريات والحقوق الأساسية، غير أنها شددت في المقابل على أن الحق في الحياة والسلامة الجسدية يظل أسمى من كل أشكال الاحتجاج، محذّرة من المخاطر الصحية الجسيمة التي ينطوي عليها إضراب الجوع مهما كانت دوافعه نبيلة.
وانطلاقًا من مسؤوليتها المهنية والأخلاقية، دعت الجمعية العياشي الهمامي إلى رفع إضراب الجوع فورًا حفاظًا على صحته، بما يضمن مواصلة نضاله والدفاع عن قضاياه داخل الأطر الحقوقية والنضالية التي تكفل استمرارية ونجاعة وسائل الاحتجاج.
كما جدّدت الجمعية دعوتها إلى السلط المعنية لتحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وفتح مسارات جدية للحوار، واحترام الحقوق الأساسية، ووضع حدّ لكل أشكال الانتهاكات التي تدفع المناضلين إلى اللجوء لأساليب احتجاج قصوى تمسّ من سلامتهم الجسدية.
وأكدت في ختام بيانها أن رفع إضراب الجوع لا يُعدّ تراجعًا عن الموقف ولا مساسًا بشرعية المطالب، بل هو تعبير عن وعي نضالي يُقدّم الحق في الحياة بوصفه أساسًا لكل فعل نضالي وشرطًا لاستمراريته




