نشرت جمعية أصوات نساء، اليوم الخميس 8 جانفي 2026، بيانًا على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فايس بوك، عبّرت من خلاله عن إدانتها الشديدة للتصريحات الصادرة عن معلّقة في برنامج «رونديفو 9» الذي بُثّ على احدى القنوات التلفزية الخاصة ، والتي دعت صراحةً إلى منع النساء المهاجرات من الإنجاب في تونس، معتبرةً إيّاها خطابًا عنصريًا تحريضيًا ينتهك الكرامة الإنسانية وحقوق النساء الكونية.
كما عبرت عن رفضها المطلق لكلّ أشكال الخطاب العنصري والتحريضي، واعتبرت أنّ هذه التصريحات تمثّل اعتداءً مباشرًا على أجساد وكرامة النساء المهاجرات الإفريقيات من جنوب الصحراء، ومحاولةً خطيرة للتحكّم في مصائرهن وحقوقهن الأساسية، وعلى رأسها الحق في السلامة الجسدية والإنجاب دون وصاية أو تمييز.
وأكّدت الجمعية أنّ ما صدر في هذا البرنامج لا يمكن فصله عن سياق أوسع يتّسم بتصاعد الخطاب المعادي للمهاجرين وتطبيع السياسات القائمة على الردع والعنصرية المؤسسية، سواء في أوروبا أو في ما يتمّ استيراده وإعادة إنتاجه داخل الخطاب الإعلامي والرسمي في تونس. واعتبرت أنّ خطورة هذه التصريحات تكمن أيضًا في صدورها ضمن فضاء إعلامي يُفترض فيه الالتزام بأخلاقيات المهنة والمسؤولية الاجتماعية، لا التحريض على الكراهية أو التمييز.
وشدّدت أصوات نساء على أنّ الدعوة إلى منع فئة من النساء من الإنجاب تمثّل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان وضربًا لمبادئ المساواة والكرامة الإنسانية، كما تُعدّ شكلًا من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي في صيغة عنصرية ممنهجة، تعيد إنتاج السيطرة على أجساد النساء وتشرعن إقصاءهن على أساس اللون أو الأصل.
كما ذكّرت الجمعية بأنّ القانون عدد 50 لسنة 2018 المتعلّق بالقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري يُجرّم بوضوح التصريحات والخطابات التي تحرّض على الكراهية أو التمييز العنصري، ويُحمّل المسؤولية القانونية لكلّ من يساهم في نشرها أو تبريرها أو التطبيع معها، داعيةً إلى تطبيق القانون وحماية الفئات الأكثر هشاشة من تبعات الخطاب التحريضي.
وفي ختام بيانها، جدّدت جمعية أصوات نساء دعوتها إلى حماية النساء المهاجرات من جميع أشكال العنف والتمييز، وضمان كرامتهن وحقوقهن دون قيد أو شرط، مؤكّدةً أنّ أجساد النساء ليست موضوعًا للنقاش أو الوصاية أو السياسات العنصرية، وأنّ كرامة الإنسان غير قابلة للتفاوض




