الأخبارثقافة

الدايمي : “كتاب «تونس الممكنة»عمل فكري سياسي تحليلي يتناول الأزمة التونسية في جذورها العميقة ويقترح رؤية بديلة واقعية وطموحة”

يحتوي كتاب  «تونس الممكنة» على سبعة أبواب مترابطة، تشكّل في مجموعها سردية تحليلية متكاملة لمسار الدولة التونسية منذ الاستقلال

أعلن السياسي المعارض عماد الدايمي عن صدور كتابه  «تونس الممكنة» وهو حسب البلاغ الصحفي الصادر عمل فكري سياسي تحليلي يتناول الأزمة التونسية في جذورها العميقة، ويقترح رؤية بديلة واقعية وطموحة لإخراج البلاد من حالة الانسداد التاريخي التي تعيشها اليوم.

و حسب نص البلاغ فان هذا الإصدار يأتي في سياق إقليمي ووطني بالغ الدقّة، تتشابك فيه الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وتتراجع فيه الثقة في المؤسسات، بالتوازي مع صعود الخطاب الشعبوي واتساع فجوة الأمل لدى فئات واسعة من المجتمع، خاصة الشباب. ومن هذا المنطلق، لا يقدّم الكتاب نفسه بوصفه مجرّد تشخيص للأزمة، بل كمحاولة لإعادة بناء المعنى السياسي، واستعادة الأمل العقلاني، وفتح أفق واقعي قابل للتحقق.

ويحتوي كتاب  «تونس الممكنة» على سبعة أبواب مترابطة، تشكّل في مجموعها سردية تحليلية متكاملة لمسار الدولة التونسية منذ الاستقلال، مرورًا بالثورة والمرحلة الانتقالية، وصولًا إلى ما بعد 25 جويلية 2021، وما رافق ذلك من تحوّلات عميقة انتهت، وفق  المؤلف، إلى تفكيك السياسة وإضعاف الدولة.

ويتميّز العمل وفق ذات البلاغ بجرأته في نقد الخيارات التنموية الخاطئة، ومساءلة النخب السياسية والاقتصادية، وتفكيك آليات اشتغال الدولة العميقة، دون السقوط في الشعبوية أو خطاب التخويف.

ويعتمد الكتاب منهجية تحليلية تقوم على تفكيك الإشكاليات المعقّدة إلى محاور قابلة للفهم والمعالجة، مع ربط التشخيص بالاقتراح، والخيارات الكبرى بآليات التنفيذ والتقييم، بما يسمح بالانتقال من النقد إلى بلورة مسار إصلاحي قابل للنقاش والتطبيق. وفي هذا السياق، يؤكد المؤلف أن أزمة تونس «ليست في غياب الأفكار أو الموارد، بل في غياب القدرة على تحويل الرؤية إلى قرار، والقرار إلى تنفيذ» وفق نص البلاغ.

ويستند هذا العمل إلى مسار مهني وفكري متعدّد الأبعاد، إذ يجمع عماد الدايمي بين تجربة سياسية ورقابية مباشرة، وخلفية تقنية بصفته مهندس نظم معلومات عمل لسنوات في مجال الاستشارات وإدارة الأنظمة المعقّدة.

كما يُعدّ مؤسّس «مرصد رقابة»، أحد أبرز مبادرات الرقابة المدنية على الأداء العمومي بعد الثورة، وهو ما أتاح له احتكاكًا ميدانيًا مباشرًا بواقع اشتغال مؤسسات الدولة، وحدودها، وإمكانيات إصلاحها.

ويخصّص الكتاب حيّزًا مهمًا للنقد الذاتي، انطلاقًا من تجربة الكاتب السياسية والرقابية، باعتبار أن بناء مستقبل مختلف يمرّ حتمًا عبر الاعتراف بالأخطاء وتحمل المسؤوليات، لا عبر تزييف الذاكرة أو الاحتماء بسرديات مريحة.

وفي المقابل، لا يتوقّف «تونس الممكنة» عند حدود النقد، بل يطرح مشروعًا فكريًا وسياسيًا متكاملًا يقوم على أطروحة مركزية مفادها أن التغيير الحقيقي يكون «مع الدولة لا ضدّها»، في سعي لتجاوز الثنائيات العقيمة بين الدولة والثورة، وبين الاستقرار والديمقراطية.

ويقدّم الكتاب رؤية لدولة قائدة للتنمية، عادلة في توزيع الثروة، قوية بمؤسساتها لا بأشخاصها، ومنفتحة على شراكة استراتيجية مع الشباب والكفاءات في الداخل والخارج، مع الاستفادة من دروس التجارب الدولية دون استنساخ، وبروح نقدية تراعي الخصوصية التونسية.

ويُوجَّه «تونس الممكنة» إلى النخب السياسية والفكرية، والإعلاميين، والطلبة، والشباب، وكل من لا يزال يؤمن بأن تونس لم تستنفد فرصها بعد، وأن الخروج من الأزمة لا يكون بالحنين إلى الماضي ولا بالاستسلام للأمر

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى