أنترفيوحقوق

حجي لتوميديا:”السلطة القضائية تُلوّح بالعقاب وتوزّع الإعفاءات”

“الملف نفسه حكم فيه قاضيان بحكمين متعاكسين تمامًا، أحدهما يتّهم وأحدهما يقضي بعدم سماع الدعوى

أكد الأمين العام للتيار الديمقراطي، نبيل حجي لتوميديا مساء اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 خلال مشاركته في مسيرة ضد القمع، أنّ الأحكام القضائية الصادرة مؤخراً في عدد من الملفات السياسية والإعلامية تُطرح حولها أسئلة جدّية، سواء من حيث منطقها القانوني أو من حيث توقيتها وسياقها العام، مؤكداً أنّها تعبّر عن “توجّه مقلق نحو التضييق على الحريات”.

وقال حجي إنّ من يتابع تطوّر الأحداث خلال الأشهر الماضية يلاحظ وجود “مناخ عام يميل إلى الحدّ من حرية التعبير وإلى استعمال القضاء في ملفات ذات طابع سياسي”، مشيراً إلى أنّ الأحكام الأخيرة “قاسية جداً، وفي بعض الحالات بلا وقائع ثابتة أو أدلة تُبرّر هذا المستوى من العقاب”.

وتوقّف الأمين العام عند أحكام “عدم سماع الدعوى” التي صدرت بعد سنوات من الإيقاف، قائلاً:“كيف يمكن لبلد يحترم نفسه أن يسجن مواطنًا ثلاث سنوات، ثم يصدر حكم بأنّه لم يفعل شيئًا؟ من يردّ له ثلاث سنوات من عمره؟”

وأشار إلى أنّ “هذا ليس خطأً تقنياً أو مسارًا عادياً”، بل هو وفق تعبيره “انتهاك لحقّ الدفاع ونتيجة مباشرة لمنع كثيرين من حضور محاكماتهم أو التعبير عن مواقفهم أمام القضاء”.

وفي سياق متصل، انتقد حجي ما اعتبره “تناقضاً صارخاً” في الأحكام المتعلقة بالإعلامي نور الدين بوطار، مؤكداً أنّ “الملف نفسه حكم فيه قاضيان بحكمين متعاكسين تمامًا، أحدهما يتّهم وأحدهما يقضي بعدم سماع الدعوى”.

وقال:“من غير المقبول أن يظلّ مواطنٌ عشر سنوات تحت الضغط القضائي ثم يقال له لاحقاً: لا شيء ضدك”.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى