أصدرت مجموعة من منظمات المجتمع المدني مساء اليوم 29 نوفمبر 2025 بيانًا عبرت من خلاله عن استنكارها للحكم النهائي الصادر فجر الجمعة 28 نوفمبر 2025 في ما يُعرف بـ”قضية التآمر على أمن الدولة”.
وأكدت المنظمات، إلى جانب عدد من الجمعيات الحقوقية والمدنية، أن هذه المحاكمة شابها تدخل السلطة التنفيذية منذ بدايتها، معتبرة الحكم النهائي تنفيذًا لحكم سياسي مسبق يهدف إلى تصفية المعارضة وتفريغ الساحة السياسية للسيطرة المطلقة على الفضاء العام.
وأشار البيان إلى أن المتهمين حرُموا من حضور الجلسات ومن حق الدفاع الكامل، وأن القضاء فقد استقلاليته بعد حل المجلس الأعلى للقضاء وإعفاء عدد من القضاة، مما خلق حالة من الخوف والترهيب في صفوف الهيئة القضائية. كما حذرت الجمعيات من أن السلطة تسعى لاستغلال الإفراج الشرطي عن بعض المعتقلين كغطاء لتعمية الأحكام الثقيلة بحق آخرين.
وشدد البيان على التضامن الكامل مع جميع المعتقلين السياسيين وعائلاتهم، مؤكدًا أن النضال المدني والإضرابات عن الطعام، مثل تلك التي يخوضها المعتقل جوهر بن مبارك، ساهمت في بعض الإجراءات الإيجابية، لكنها لا تمحو عمق الظلم الواقع على آخرين.
واختتمت الجمعيات دعوتها للشعب التونسي والمجتمع المدني بـمواصلة النضال والتعبئة في الشارع لكسر حاجز الخوف وتفكيك الأوهام التي تزرعها السلطة، معتبرة أن هذه الخطوة هي الرد الأقوى على سياسات الترهيب والقمع.
هذا البيان جاء بتوقيع أكثر من 20 جمعية ومنظمة حقوقية ومدنية، بينها: المفكرة القانونية، أنا يقظ، الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، بيتي، أصوات نساء وغيرها، لتؤكد استمرارها في الدفاع عن الحريات العامة والفردية ومراقبة الانتهاكات السياسية في تونس.




