عبّرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء الأحكام الصادرة مؤخرًا عن محكمة الاستئناف بتونس في ما يُعرف بقضية “التآمر”، وذلك بعد صدور عقوبات وصفتها بـ”القاسية” تصل إلى عشرات السنين ضد عدد من المتهمين.
وقالت الرابطة في بيان مساندة أصدرته أمس إن أطوار هذه المحاكمة شابتها خروقات خطيرة لشروط المحاكمة العادلة، مؤكدة أن الإجراءات القضائية تمت دون استنطاقات أو مكافحات أو مرافعات، ودون تمكين المتهمين من حقهم في الحضور داخل قاعة الجلسة للدفاع عن أنفسهم. واعتبرت أن هذه الممارسات تشكل “انتهاكًا صارخًا للدستور والقانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان”.
وأكدت الرابطة أنها تابعت مختلف مراحل التقاضي في هذه القضية، وأنها لاحظت ما وصفته بـ”غياب الحياد” و”الطابع الانتقامي والجائر” للمحاكمة. وشددت على أن الأحكام الصادرة “جانبت الإنصاف واقعًا وقانونًا”، معتبرة أن الغاية منها “تقويض العمل السياسي وإقصاء الخصوم السياسيين وكل الأصوات المعارضة أو الناقدة”.
وفي موقف داعم للمتهمين، أعلنت الرابطة عن تضامنها الكامل وغير المشروط مع جميع المحكومين والموقوفين، مؤكدة حقهم الإنساني في محاكمة عادلة تُحترم فيها كل الضمانات القانونية. كما دعت إلى إيقاف التتبعات في حقهم وإلغاء الأحكام الصادرة عبر الآليات القانونية المتاحة.
وجدّدت المنظمة تأكيدها على أن نضال مناضلاتها ومناضليها سيتواصل، بالتنسيق مع مختلف الشركاء، دفاعًا عن الحق في المحاكمة العادلة والحرية لكل المظلومات والمظلومين، وعن الحقوق والحريات “في كونيتها وشموليتها دون أي تمييز”




