
طالبت الشبكة العربية لاستقلال القضاء، اليوم الجمعة 29 أوت 2025، السلطات التونسية بالإفراج الفوري عن القاضي مراد المسعودي وإنهاء كل التتبعات الجزائية الظالمة في حقه. وذلك بحسب البيان الذي أصدرته المنظمة و نشر على صفحتها الخاصة على موقع فايسبوك.
كما دعت الشبكة، السلطات التونسية، بالالتزام بالقرارات القضائية الصادرة لفائدة القضاة المعفيين والإسراع في تنفيذها بإعادة إدماجهم بالقضاء التونسي وتمكينهم من استئناف عملهم صلبه دون مزيد من الإبطاء. و أيضا العمل على استعادة المسار الديمقراطي وتركيز المؤسسات الضامنة لحمايته وحماية السلطة القضائية من كل تعدّ أو انتهاك ينال من استقلاليتها وحيادها وفق مقاربة تشاركية تساهم فيها جميع المنظمات وكل القوى الحية في البلاد.
واعتبر الشبكة العربية لاستقلال القضاء، في بيانها ان سجن المسعودي يأتي ضمن سلسلة انتهاكات طالت عدًدا مّمن ترشّحوا للانتخابات الرئاسية التونسّية في سنة 2024 بما يهّدد قيم المجتمع الديمقراطي، فإنّ استعادة ما تعّرض له منذ سنة 2022 إنّما يصلح لتأريخ التعّدي المُمنهج ضد القضاء والقضاة في تونس وصولًا إلى تقويض مجمل ضمانات استقلاليّة القضاء وإخضاع القضاة لنظام قوامه الهشاشة والخوف.
كما لفتت الشبكة، إلى أن السلطة السياسية تعمل جاهدة على السيطرة على القضاء وترهيب القضاة. وذهبت في محاولاتها إلى حّد عدم إصدار النقلة القضائية التي أعّدها مجلس القضاء المؤقت لمدة أكثر من سنة على خلفية إعادة دمجها القضاة الذين استفادوا من قرارات إيقاف تنفيذ إعفائهم، كما ذهبت من ثمّ إلى تعطيل المجلس بأكمله على خلفية تجرئه على ذلك وهو واقع ما زال مستمرا حتى اليوم.
وقد انتقدت الشبكة العربية لاستقلال القضاء طريقة اعتقال القاضي المسعودي الذي وصفته بأنه “من دون أي اعتبار لصفته كقاضٍ ولما تقتضيه من ضرورة اتباع إجراءات رفع الحصانة عن القضاة قبل تتبعهم ومحاكمتهم بما يشكل دليلا آخر على ما وصلت إليه السلطات التونسية من استهتار بأبسط ضمانات استقلال القضاء المنصوص عليها بالقوانين الداخلية والمعايير والمعاهدات الدولية.” وفق وصفها.
وختمت الشبكة بيانها بالثناء على جهود أعضائها من منظمات المجتمع المدني التونسي ونضالهم بهدف تحرير القضاء التونسي من وضعية الهشاشة والخوف، وإرساء قيم المجتمع الديمقراطي وفي مقدمتها مبادئ استقلالية القضاء والفصل بين السلطات والمحاكمة العادلة.