الأخبارحقوق

الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان:ترحيل قسري ومعاملة مهينة ولا إنسانية يتعرض لها المهاجرون التونسيون غير النظاميين

داعية مكونات المجتمع المدني في تونس وأوروبا إلى مزيد بذل الجهود وتكثيف التنسيق من أجل التصدي للانتهاكات التي يتعرض لها المهاجرين التونسيين والدفاع عن حقوقهم

المهاجرون التونسيون يدفعون ثمن الاتفاقات الغامضة
أصدرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان مساء اليوم الخميس 3 أفريل 2025 بيانا عبرت من خلاله عن استياءها الشديد لما وثقه مرصد الرابطة للحقوق والحريات من معاملة سيئة واعتداءات بالعنف المادي و المعنوي التي يتعرض لها المهاجرون التونسيون غير النظاميين، من قبل قوات الأمن في عدد من الدول الأوروبية، أثناء احتجازهم غير القانوني أو ترحيلهم القسري الجماعي، في ظروف لا إنسانية ومهينة للكرامة البشرية و في انتهاك صارخ لما تضمنه لهم الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان من حقوق أساسية و من حق الطعن القضائي في قرارات الترحيل، لا سيما اتفاقية جنيف المتعلقة بوضع اللاجئين، والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان وفق قولها
كما اكدت أنها تدين بشدة هذه الممارسات المخالفة للمعايير الدولية لحقوق الإنسان فإنها و مجددة رفضها للترحيل القسري لكل المهاجرين غير النظاميين مهما كان موقعهم وتحت أي عنوان.
كما تطالب الرابطة السلطات التونسية بـضمان سلامة وكرامة التونسيين والتونسيات والتحرك العاجل للدفاع عن حقوقهم وحرياتهم ومنها حرية التنقل بالخارج، واتخاذ الإجراءات الدبلوماسية اللازمة لحمايتهم و فتح قنوات حوار مع الدول الأوروبية المعنية لحماية حقوق المهاجرين التونسيين
ومنحهم المعاملة اللائقة وفقًا للقوانين والمعاهدات الدولية،
الى جانب توفير الدعم القانوني والقضائي للمهاجرين/ات التونسيين الذين يواجهون قرارات الترحيل القسري.
و في ذات الصدد طلبت الرابطة مراجعة كل الاتفاقيات الثنائية ومتعددة الأطراف، التي أبرمتها الدولة التونسية وفق مقتضيات السيادة الوطنية وفي إطار احترام الدستور ومبادئ القانون
الدولي الإنساني التي تكفل حق التنقل والحق في اختيار محل الإقامة و مصارحة الرأي العام الوطني والحد من التعتيم والغموض في خصوص ملف المهاجرين/ات التونسيين بالخارج والمهاجرين/ات الأجانب بتونس الى جانب العمل على معالجة الأسباب التي تدفع الشباب التونسي إلى الهجرة غير
النظامية، من خلال سياسات تنموية عادلة توفر فرص العمل والحياة الكريمة داخل البلاد.
و دعت الرابطة مكونات المجتمع المدني في تونس وأوروبا إلى مزيد بذل الجهود وتكثيف التنسيق من أجل التصدي للانتهاكات التي يتعرض لها المهاجرين التونسيين والدفاع عن حقوقهم.
.
كما طالبت الرابطة الدول الاوروبية وخصوصا إيطاليا وفرنسا والمانيا باحترام حقوق الانسان والمعاهدات والاتفاقيات الدولية والكرامة الانسانية واحترام القوانين والكف عن المعاملات اللاإنسانية وغير القانونية والعنصرية تجاه المهاجرين/ات.
إن الدفاع عن الكرامة الإنسانية للمهاجرين والمهاجرات ضحايا الفقر والتجويع والاستغلال، وإن حمايتهم ان من كل أشكال الاعتداء والتمييز، ليست مجرد مسؤولية قانونية بل هي التزام أخلاقي وإنساني يجب على الجميع العمل من أجله.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى