الأخباروطنية

البحري لتوميديا: “لن نقف مكتوفي الأيدي وسنواصل الدفاع بكل الوسائل عن حقوق الشعب التونسي وسنحمًل المسؤوليات لكل من تسول له نفسه المساس بثرواتنا الوطنية”

و هناك إخلالات وتجاوزات قانونية شكلية وجوهرية خطيرة تعلقت بملف الطاقات المتجددة التي تهدد مستقبل البلاد الطاقي

أكد شكري البحري رئيس لجنة الصناعة و التجارة و الثروات الطبيعية و الطاقة و البيئة مساء اليوم 3 أفريل 2025 لتوميديا أن هناك  إخلالات وتجاوزات قانونية شكلية وجوهرية خطيرة تعلقت بملف الطاقات المتجددة التي تهدد مستقبل البلاد الطاقي، وذلك بعد العمل على هذا الملف وواقعه في تونس في إطار الدور الرقابي والتشريعي لمجلس نواب الشعب مشيرا انه ورغم تعدد المطالبات  بالتوضيحات اللازمة سواء عبر الجلسات العامة والأيام الدراسية وجلسات الاستماع وحتى الأسئلة الكتابية والشفاهية امتنعت وزارة الصناعة والمناجم والطاقة عن تقديم اجابات واضحة او مبررات موضوعية.

وامام خطورة هذه التجاوزات واستمرار الوزارة في انتهاج سياسات تتجاوز الإطار القانوني والمؤسساتي، حيث ان القانون عدد 12 لسنة 2015 ينظم  عملية إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة من قبل الخواص، ويضبط هذا القانون جملة من الشروط التي وقع تجاوزها وتجاهلها من قبل وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، كإلزامية وضع مخطط طاقي في ظرف خمسة سنوات، يتم بموجبه تحديد برامج إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة. إلا انه تم تجاهله والانفراد بصياغة سياسات واستراتيجياتخارج أي إطار قانوني وفق تعبيره.

كما أكد البحري انه رغم وضوح النص القانوني في الزامية عرض مختلف عقود شراء الكهرباء سواء في إطار الاستهلاك الذاتي أو نظام التراخيص أو اللزمات على مجلس نواب الشعب للمصادقة عليها، تم تجاهل ذلك وصياغة وتعديل، بصفة أحادية، مختلف هذه العقود من قبل وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، في تجاوز صارخ لمقتضيات القانون، بالإضافة لعدد آخر من التجاوزات.

 

على المستوى السياسي صرح البحري ان الوزارة اعتمدت استراتيجية تتناقض كليا مع المبادئ والتوجهات الأساسية للدولة، حيث تم التعويل بصفة شبه كلية على الشركات الأجنبية، في ضرب كامل لمبدأ التعويل على الذات، والارتهان لمدة 30 عاما لشراء الكهرباء المنتجة من ثرواتنا الطبيعية بالعملة الصعبة، في ضرب كامل لمبدأ السيادة الوطنية، واستحواذ عدد محدود من هذه الشركات الأجنبية على هذه الموارد في ترسيخ واضح للاقتصاد الريعي.

و شدد البحرى انه تم سنة 2018 إصدار طلب عروض لإنجاز محطات كبرى قدمت الشركات الأجنبية المشاركة، أسعارها لبيع الكهرباء للشركة التونسية للكهرباء والغاز وفقا لعدة معطيات،أهمها تحديد مدة عملية البيع ب 25 سنة. إلا أنه تم سنة 2022 تغيير هذه المدة لتصبح 30 سنة، أي إضافة 5 سنوات ما يعني زيادة بـ 20 على حساب الشركة التونسية للكهرباء والغاز وعلى حساب خزينة الدولة وهو ما اعتبره تفريطا في مدخرات الشعب التونسي على حد قوله .

وأضاف البحري: “لن نقف مكتوفي الأيدي وسنواصل الدفاع بكل الوسائل عن حقوق الشعب التونسي ، وسنحمًل المسؤوليات لكل من تسول له نفسه المساس بثرواتنا الوطنية”.

 

Authors

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى