
أكد الناطق الرسمي باسم المنتدى التونسي للحقوق الإقتصادية والإجتماعية رمضان بن عمر لتوميديا اليوم الأربعاء 02 أفريل 2025, أن المحتوى الذي تناقلته وسائل التواصل الإجتماعي بخصوص عمليات تخدير لمجموعة من التونسيين متواجدين في مراكز اعتقال بالتراب الإيطالي, من أجل السيطرة عليهم و إعادتهم بالقوة من إيطاليا. بأنها وضعية غير لائقة بحقوق الإنسان وهي ليست جديدة بل تعود اطوارها لعدة سنوات.
و أضاف بن عمر أن هذه الممارسات هي نتيجة للسياق السياسي الذي نتج عن التعاون التونسي الإيطالي في علاقة بالمهاجرين. مشيرا إلى أن المهاجر التونسي الذي يصل إلى إيطاليا بطريقة غير النظامية يجد اليوم نفسه في مسارات تشوبها انتهاكات جسيمة. من خلال عمليات فرز تتم على الهوية وفق تعبيره. حيث تم التعرض للمهاجر لانتهاكات تخص حقوقه الإنسانية من خلال الضرب والتعنيف والحرمان من الخدمات الصحية, إلى جانب نقص في التغذية. ينضاف لها أهم حق للمهاجرين وهو حق تقديم مطلب لاجيء.و إعلامه بكل حقوقه حتى لة كان مهاجر غير نظامي.
رمضان بن عمر أشار إلى أن المسار المتبع في إيطاليا لا يكتفي بالانتهاكات سالفة الذكر بل يتصاعد من خلال الزج بالمهاجرين غير النظاميين داخل المعتقلات ومراكز الإحتجاز, وهي في أغلبها تخضع لإدارة القطاع الخاص والتى ترتفع فيها نسب الإنتهاكات. أبرزها حرمان المهاجر من التواصل مع عائلته أو مع محامي, إضافة إلى حرمانه من حقوقه الأساسية مع ممارسة كل أشكال العنف المادي واللفظي عليه.
و في هذا السياق يلفت الناطق الرسمي باسم المنتدى التونسي للحقوق الإقتصادية والإجتماعية إلى أن هذه المسارات العقابية تنتهي بالترحيل القصري الجماعي نحو التراب التونسي, يتم عبر رحلات جوية منتظمة نحو مطار النفيضة الدولي وذلك بتعاون تام مع السلطات التونسية, كي تضفي المشروعية على هذه الممارسات. وقد تدعمت هذه الخروقات في السنوات الأخيرة من خلال الترفيع في عدد الرحلات الجوية من إيطاليا نحو تونس. في حين مازال السلطات التونسية تصر على عدم الكشف عن العدد الجملي للمرحلين قسريا. من دول أوروبية عدة, و تبدي كل التعاون لمعرفة هويات المجرمين. في المقابل تغمض عينها على كل الانتهاكات التى تعرض لها المهاجرين التونسيين بطريقة غير نظامية.
و قد أكد أن عددا من المهاجرين الذين أعيدوا عنوة من إيطاليا حاول الكثير منهم الانتحار. بسبب سوء المعاملة و الإعادة القسرية, التى تتم بمرافقة أمنية إيطالية إلى أرضية المطار و بتنسيق تام مع السلطات التونسية. حيث تحتوي كل طائرة على 40 مهاجرا يرافقهم ضعفهم من الأمن الإيطالي. وفي هذا الصدد أكد رمضان بن عمر أنه في سنة 2021 تم تسجيل 79 رحلة جوية حملت 1866 مرحلا.وفي 2022 نفس لعدد كانت هناك 79 رحلة جوية احتوت على 2234 مرحلا و في النصف الأول من سنة 2024 وقع تسجيل 46 رحلة جلبت حوالي 1452. وهذا يبين أن وتيرة الترحيل القسري أصبحت تشهد تصاعدا منذ سنوات.