الكرباعي لتوميديا: المهاجرون التونسيون يتعرضون لانتهاكات جسيمة داخل مراكز الاحتجاز والترحيل دون مبالاة من السلطات التونسية
الناشط السياسي والحقوقي في مجال الهجرة واللجوء مجدي الكرباعي يؤكد أنه وقع تسجيل حالات وفاة نتيجة التعذيب و إجبار المهاجرين على تناول كميات كبيرة من أدوية التخدير للسيطرة عليهم و ترحيلهم قسريا

قال الناشط السياسي والحقوقي في مجال الهجرة واللجوء النائب البرلماني السابق مجدي كرباعي لتوميديا الأربعاء 02 أفريل 2025, إن قضية تواجد المهاجرين التونسيين غير النظاميين بمراكز الإيقاف و الترحيل هي وضعيات مأساوية لا إنسانية. حيث وقع رصد عديد الانتهاكات و التجاوزات على غرار الفيديوهات التى قام بنشرها النائب على حسابه الشخصي على موقع فايسبوك والذي يظهر تعامل الأمن الإيطالي بقسوة مع المهاجرين التونسيين من خلال تخديرهم عن طريق أدوية لإجبارهم على الترحيل القسري.
و شدد الكرباعي أن تلك الممارسات تنتج مخلفات نفسية على المهاجر غير النظامي بعد ان يقع ترحيله قسريا, مؤكدا أنه تمكن من الحصول على عدة شهادات من مرحلين يعانون نفسيا و عصبيا بعد ممارسة العنف عليهم وترحيلهم بالقوة عن التراب الإيطالي. جزء منهم أصبح مدمنا على المهدئات. مشيرا إلى ان كل تلك الممارسات تحصل أمام مراى الجميع, من اعتداءات و وضعيات كارثية داخل مراكز الاحتجاز, حيث يعاني المهاجرون من ظروف قاسية كالبرد الشديد و درجت حرارة تحت الصفر, دون أغطية أو وسائل تدفئة ناهيك عن نقص التغذية خاصة الوجبات الساخنة, إضافة إلى غياب المرافق الحياتية و الصحية اللازمة مثل دورات مياه و الأدواش.
ولفت مجدي الكرباعي إلى أن المعتقلات التي يحتشد بها المهاجرون هي مراكز موت حقيقية. حيث وقع رصد انتهاكات وصلت بعضها حالات وفاة داخل تلك المراكز سيئة السمعة, على غرار ما وقع للمهاجر التونسي وسام عبد الطيف الذي توفي جراء تناوله كميات كبيرة من الأدوية المخدرة داخل أحد مراكز الحجز و الترحيل.مما سببت له هبوط حاد في القلب أدت إلى وفاته على عين المكان. ومازالت قضيته مرفوعة أمام دوائر المحاكم الإيطالية.
بخصوص تعامل منظمات حقوق الإنسان الأوروبية مع هذه القضية الإنسانية. فقد قامت عدة جهات بتوثيق تلك الانتهاكات والتجاوزات لكن للأسف الشديد الجانب التونسي لم يتحرك قيد أنملة للمطالبة بحقوق أبنائه و التنديد بالانتهاكات التعسفية التي يتعرض لها المهاجرون غير النظاميين والمطالبة بإيقافها فورا. في المقابل تواصل السلطات الإيطالية الإمعان في التعامل القاسي وغير الإنساني مع المهاجرين التونسيين و انتهاكات حقوق الإنسان من خلال التعذيب و الاعتداء على المهاجرين التونسيين على أراضيها و داخل تلك المراكز اللانسانية لإذلالهم و تطويعهم لتسهيل ترحيلهم قسريا. وهذا جراء اتفاقية ظالمة تم توقيعها من قبل رئيس الجمهورية قيس سعيد و رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني, تصاعد على إثرها عمليات الترحيل القسري بأساليب همجية وغير إنسانية.