الأخبارحقوق

هيئة الدفاع في قضية “التآمر”تؤكد أنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان احترام شروط المحاكمة العادلة

و السلطة تمعن في نسف ضمانات المحاكمة العادلة وتقييد حق المعتقلين في الدفاع والمواجهة

أكدت هيئة الدفاع عن المعتقلين السياسيين في قضية “التآمر”، مساء اليوم الأربعاء 26 فيفري 2025،من خلال بيان لها أن  “الوظيفة القضائية” قرّرت عقد أولى جلسات القضية في طورها التحكمي والمبرمجة يوم 4 مارس المقبل، وذلك بعد أكثر من سنتين من إيقاف المعتقلين، عن بعد وذلك إلى تاريخ البت في الملف برمته حسب مراسلة موجهة لفرع المحامين بتونس بتاريخ اليوم، وهو ما يؤكد الإمعان في نسف ضمانات المحاكمة العادلة وتقييد حق المعتقلين في الدفاع والمواجهة على حد تعبيرها.
و قالت هيئة الدفاع أنها لا تستغرب هذا القرار التعسفي، الذي يأتي استمرارا لسلسلة من القرارات غير الشرعية والعبثية ومنها منع التداول الإعلامي في الملف، فهي تؤكد رفضه بصفة مطلقة، لما يمثله من تضييق في إعمال الضمانات الممنوحة للمتهم والمحامي على حد السواء، دون أنه يؤكد انعدام النية لتأمين إطار حقيقي دافع لكشف الحقيقة والتي طالما دفعت من جهتها هيئة الدفاع الجهات القضائية لاستجلائها على حد قولها.
وإشارت الهيئة في ذات البيان أن تعلة “الخطر الحقيقي” التي تأسس عليها القرار غير الشرعي فهي مردود عليها ليس فقط بعدم تبيان وجه هذا الخطر المزعوم إلا إن تم اعتبار أن المعتقلين السياسيين يمثلون خطرا أمنيا شديدا عند نقلهم للمحكمة لحضور الجلسة العلنية التي طالما انتظروها، وهم الذين لم يقابلوا أي قاض منذ استنطاقهم قبل أكثر من سنتين.
كما يتبين العبث بتنظيم الجلسة عن بعد بالنسبة للمعتقلين المحتجزين قسريا فيما تكون حضورية لبقية المتهمين المحالين بحالة سراح، والحال أنهم جميعا يواجهون نفس التهم، وبما يدحض، في الواقع، تعلة وجود أي خطر خاصة في نقل المعتقلين من سجن إيقافهم لمقر المحكمة حسب نص البيان.
وعليه، لا ريب أن “الخطر الحقيقي” المؤسس للقرار الجائر ليس إلا الخطر الذي استشفته السلطات من عقد جلسة حضورية وعلنية، بحضور المراقبين ووسائل الإعلام وهو ما نتمسك به، لأنه حينها سيتبيّن، بشكل واضح، أن “التآمر” لم يكن إلا على سياسيين مارسوا حريات التعبير والاجتماع، في ملف انطلقت التتبعات القضائية فيه بقرار سياسي معلن.
و في ختام البيان أكدت هيئة الدفاع أنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان احترام شروط المحاكمة العادلة.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى