
أعلن المعهد الوطني للبحوث الزراعية في تونس، الأحد 22 ديسمبر 2024 إلى تحديد ثلاثة أصناف من التين الشوكي المقاوم للحشرة القرمزية، و دلك بالشراكة مع مؤسسة البحث والتعليم العالي الفلاحي وديوان تربية الماشية وتوفير المرعى. بموجب اتفاقية ”البحث والتطوير“ الموقعة في نهاية جوان 2023، من أجل الإكثار في المختبر لمستنسخات التين الشوكي المنتقاة مسبقاً لمقاومتها للحشرة القرمزية. وفق ما أوردته وكالة تونس إفريقيا للأنباء.
وتعتبر الحشرة القرمزية وفق خبراء المعهد الوطني للبحوث الزراعية آفة عابرة للحدود، زادت التغيّرات المناخية من حدّتها، وأصابت مساحات كبيرة من غراسات التين الشوكي في تونس سنة 2021. و تعد غراسات التين الشوكي الخالية من الأشواك أو ما يعرف بالتين الأملس، زراعة مقاومة للجفاف وحلا بديلا لإطعام الماشية بسبب غلاء الأعلاف، خاصة خلال فترات الجفاف. وتوفر صفائح التين الملساء الطاقة والماء لقطعان الأبقار والأغنام والماعز.
وقد تم تحديد الأصناف الثلاثة بعد بحوث دقيقية. توجت التعاون الوثيق بين المؤسسات البحثية التونسية الثلاثة. وهم المعهد الوطني للبحوث الزراعية في تونس، مؤسسة البحث والتعليم العالي الفلاحي وديوان تربية الماشية وتوفير المرعى. وعليه سيقع توسيع غراسة هده الأصناف على نطاق واسع. كي يساهم في حل مشكلة نقص الأعلاف وارتفاع تكلفتها في السنوات الأخيرة،
وقد أشار المعهد الوطني للبحوث الزراعية في تونس، إلى أنه يمكن استخدام هذه الأصناف، بمجرد زراعتها وتكثيفها، كعلف بديل للماشية، وفق ما أفاد به خبراء ومتخصصون من المنظمات الثلاث المعنية، خلال ندوة للبنك الوطني للجينات انتظمت الأربعاء الماضي، بتونس العاصمة، حول ”دور البنك الوطني للجينات في تحقيق الأمن الغذائي: الموارد الجينية العلفية والرعوية في مواجهة التغيرات المناخية ».
وتم تحديد الأصناف الثلاثة، من خلال برنامج تجميع وانتقاء مدروس هدفه توفير العلف وكذلك التصدي لانتشار الحشرة القرمزية التي تهدد قطاع التين الشوكي الذي يوفر فرص عمل، خاصة في المناطق الريفية.
وتصنف تونس كثاني أكبر منتج للتين الشوكي في العالم بعد المكسيك، حيث يبلغ إنتاج البلاد 550 ألف طن من ثمار ال »هندي » سنوياً، والرابعة من حيث حجم الصادرات، وفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة.